Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 7, hlm. 544

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ١ إلى ٧٧]

السُّلَالَةُ: فُعَالَةٌ مِنْ سَلَلْتُ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ. وَقَالَ أُمَيَّةُ:

خَلَقَ الْبَرِيَّةَ مِنْ سُلَالَةِ مُنْتِنٍ ... وَإِلَى السُّلَالَةِ كُلُّهَا سَتَعُودُ

وَالْوَلَدُ سُلَالَةُ أَبِيهِ كَأَنَّهُ انْسَلَّ مِنْ ظَهْرِ أَبِيهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

فَجَاءَتْ بِهِ عَصْبَ الْأَدِيمِ غَضَنْفَرًا ... سُلَالَةَ فَرْجٍ كَانَ غَيْرَ حَصِينِ

وَهُوَ بِنَاءٌ يَدُلُّ عَلَى الْقِلَّةِ كَالْقُلَامَةِ وَالنُّحَاتَةِ. سَيْنَاءُ وَسِينُونَ: اسْمَانِ لِبُقْعَةٍ، وَجُمْهُورُ الْعَرَبِ عَلَى فَتْحِ سِينِ سَيْنَاءَ فَالْأَلِفُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ كَصَحْرَاءَ فَيَمْتَنِعُ الصَّرْفُ لِلتَّأْنِيثِ اللَّازِمِ، وَكِنَانَةُ تَكْسِرُ السِّينَ فَيَمْتَنِعُ الصَّرْفُ لِلتَّأْنِيثِ اللَّازِمِ أَيْضًا عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ أَنَّ هَمْزَةَ فَعْلَاءَ تَكُونُ لِلتَّأْنِيثِ، وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ يَمْتَنِعُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ أَوِ الْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ، لِأَنَّ أَلِفَ فَعْلَاءَ عِنْدَهُمْ لَا تَكُونُ لِلتَّأْنِيثِ بَلْ لِلْإِلْحَاقِ كَعِلْبَاءَ وَدَرْحَاءَ. قِيلَ: وَهُوَ جَبَلُ فِلَسْطِينَ.

وقيل: بين مصر وأيلة. الدُّهْنُ: عُصَارَةُ الزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا فِيهِ دَسَمٌ، وَالدَّهْنُ:

بِفَتْحِ الدَّالِ مَسْحُ الشَّيْءِ بِالدُّهْنِ. هَيْهَاتَ: اسْمُ فِعْلٍ يُفِيدُ الِاسْتِبْعَادَ فَمَعْنَاهَا بَعُدَ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ التَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ، وَيَأْتِي منها ما قرىء بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الْغُثَاءُ: الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَلَى السَّيْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ:

الْغُثَاءُ وَالْجُفَاءُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنَ الْقَذَرِ وَالزَّبَدِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ إِذَا جَرَى السَّيْلُ خَالَطَ زَبَدَهُ انْتَهَى. وَتُشَدَّدُ ثَاؤُهُ وَتُخَفَّفُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَغْثَاءٍ شُذُوذًا، وَرَوَى بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ: مِنَ السَّيْلِ والغثاء بالتخفيف والتشديد بالجمع. تَتْرَى وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَبَيْنَهُمَا مُهْلَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُوَاتَرَةُ التَّتَابُعُ بِغَيْرِ مُهْلَةٍ، وَتَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، إِذْ أَصْلُهُ الْوَتَرُ كَتَاءِ تَوْلَجَ وَتَيْقُورٌ الْأَصْلُ وولج وو يقور لِأَنَّهُ مِنَ الْوُلُوجِ وَالْوَقَارِ، وَجُمْهُورُ الْعَرَبِ عَلَى عَدَمِ تَنْوِينِهِ فَيَمْتَنِعُ الصَّرْفُ لِلتَّأْنِيثِ اللَّازِمِ وَكِنَانَةُ تُنَوِّنُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأَلِفُ فِيهِ لِلْإِلْحَاقِ كَهِيَ فِي عَلْقًى الْمُنَوَّنِ، وَكَتْبُهُ بِالْيَاءِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّنْوِينَ فِيهِ كَصَبْرًا وَنَصْرًا فَهُوَ مُخْطِئٌ لِأَنَّهُ يَكُونُ وَزْنُهُ فَعْلًا وَلَا يُحْفَظُ فِيهِ الْإِعْرَابُ فِي الرَّاءِ، فَتَقُولَ تَتْرٌ فِي الرَّفْعِ وَتَتْرٍ فِي الْجَرِّ لَكِنَّ أَلِفَ الْإِلْحَاقِ فِي الْمَصْدَرِ نَادِرٌ، وَلَا يَلْزَمُ وُجُودُ النَّظِيرِ. وَقِيلَ: تَتْرَى اسْمُ جَمْعٍ كَأَسْرَى وَشَتَّى. الْمَعِينُ: الْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 544 (Shamela #23591, hlm. urut 4500)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.