Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 1, hlm. 388

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٦٢ إلى ٦٦]

فَبَعِيدٌ قَوْلُهُ عَنِ الصَّوَابِ. السَّبْتَ: اسْمٌ لِيَوْمٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّبْتِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ، أَوْ مِنَ السُّبَاتِ، وَهُوَ الدَّعَةُ وَالرَّاحَةُ، وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا خَطَأٌ لَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ سَبَتَ بِمَعْنَى اسْتَرَاحَ، وَالسَّبْتُ: الْحَلْقُ وَالسَّيْرُ، قَالَ الشَّاعِرُ:

بِمُقْوَرَّةِ الْأَلْيَاطِ أَمَّا نَهَارُهَا ... فَسَبْتٌ وَأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيلُ

وَالسَّبْتُ: النَّعْلُ، لِأَنَّهُ يُقْطَعُ كَالطَّحْنِ وَالرَّعْيِ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سُمِّيَ يَوْمُ السَّبْتَ لِأَنَّهُ قِطْعَةُ زَمَانٍ، قَالَ لَبِيدُ:

وَغَنَيْتُ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ ... لَوْ كان للنفس اللحوح خُلُودُ

الْقِرْدُ: مَعْرُوفٌ، وَيُجْمَعُ فِعْلُ الِاسْمِ قِيَاسًا عَلَى فُعُولٍ نَحْوَ: قِرْدٍ وَقُرُودٍ، وَجِسْمٍ وَجُسُومٍ، وَقَلِيلًا عَلَى فِعَلَةٍ نَحْوَ: قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ، وَحِسْلٍ وَحِسَلَةٍ. الْخَسْءُ: الصَّغَارُ وَالطَّرْدُ، وَالْفِعْلُ: خَسَأَ، وَيَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، يُقَالُ: خَسَأَ الْكَلْبُ خُسُوًّا: ذَلَّ وَبُعِدَ، وَخَسَأْتُهُ:

طَرَدْتُهُ وَأَبْعَدْتُهُ، خَسَأَ: كَرَجَعَ رُجُوعًا، وَرَجَعْتُهُ رَجْعًا. النَّكَالُ: الْعِبْرَةُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ، وَالنَّكْلُ: الْقَيْدُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: النَّكَالُ: الْعُقُوبَةُ. الْيَدُ: عُضْوٌ مَعْرُوفٌ أَصْلُهُ يَدَيَّ، وَقَدْ صُرِّحَ بِهَذَا الْأَصْلِ، وَقَدْ أَبْدَلُوا يَاءَهُ هَمْزَةً قَالُوا: قَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهِ: يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، وَجُمِعَتْ عَلَى أَفْعِلٍ، قَالُوا: أَيْدٍ، أَصْلُهُ: أَيْدِي، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ لِلنِّعْمَةِ وَالْإِحْسَانِ. وَأَمَّا الْأَيَادِي فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ جَمْعُ جَمْعٍ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي النِّعْمَةِ أَكْثَرُ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ لِلْجَارِحَةِ، كَمَا أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْأَيْدِي فِي الْجَارِحَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي النِّعْمَةِ. خَلْفَ: ظَرْفُ مَكَانٍ مُبْهَمٍ، وَهُوَ مُتَوَسِّطُ التَّصَرُّفِ، وَيَكُونُ أَيْضًا وَصْفًا، يُقَالُ رَجُلٌ خَلْفٌ: بِمَعْنَى رَدِيءٍ، وَسَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا: أَيْ نُطْقًا رَدِيئًا. مَوْعِظَةٌ: مَفْعِلَةٌ، مِنَ الْوَعْظِ، وَالْوَعْظُ: الْإِذْكَارُ بِالْخَيْرِ بِمَا يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ، وَكَسْرُ عَيْنِ الْكَلِمَةِ فِيمَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ وَعَلَى مُفْعِلٍ هُوَ الْقِيَاسُ، وَقَدْ شَذَّ: مُوءَلَةٌ وَكَلِمٌ، ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ جَاءَتْ مَفْتُوحَةَ الْعَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا الْآيَةَ. نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ صَحِبَ عُبَّادًا مِنَ النَّصَارَى، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: إِنْ زَمَانَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ، فَإِنْ لَحِقْتَهُ فَآمِنْ بِهِ. وَرَأَى مِنْهُمْ عِبَادَةً عَظِيمَةً، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، ذَكَرَ لَهُ خَبَرَهُمْ وَسَأَلَهُ عَنْهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، حَكَى هَذِهِ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً ابْنُ إِسْحَاقَ وَالطَّبَرِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَقَدَّرَ اللَّهُ بِهَا أَنَّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَمَنْ بَقِيَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ وَنَصْرَانِيَّتِهِ وَصَابِئِيَّتِهِ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَهُ أَجْرُهُ، ثُمَّ نَسَخَ مَا قَدَّرَ مِنْ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 1، ص 388 (Shamela #23591, hlm. urut 385)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.