Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 5, hlm. 214

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧١ إلى ١٨٧]

الْقِرْبَةِ وَالنَّاتِقُ الرَّحِمُ الَّتِي تُقْلِعُ الْوَلَدَ مِنَ الرَّجُلِ. وَقَالَ النَّابِغَةُ:

لَمْ يُحْرَمُوا حُسْنَ الْفِدَاءِ وَأُمُّهُمْ ... طَفَحَتْ عَلَيْكَ بِنَاتِقٍ مِذْكَارِ

وَفِي الْحَدِيثِ «عَلَيْكُمْ بِزَوَاجِ الْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَطْيَبُ أَفْوَاهًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» .

الِانْسِلَاخُ: التَّعَرِّي مِنَ الشَّيْءِ حَتَّى لَا يَعْلَقَ بِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَمِنْهُ انْسَلَخَتِ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا. الْكَلْبُ حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ وَيُجْمَعُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَكْلُبٍ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى كِلَابٍ وَشَذُّوا فِي هَذَا الْجَمْعِ فَجَمَعُوهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فَقَالُوا كِلَابَاتٌ، وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ فِي مُكَلِّبِينَ «١» وَكَرَّرْنَاهَا لِزِيَادَةِ فَائِدَةٍ، لَهَثَ الْكَلْبُ يَلْهَثُ بِفَتْحِ الْهَاءَيْنِ مَاضِيًا وَمُضَارِعًا وَالْمَصْدَرُ لَهْثًا وَلُهْثًا بِالضَّمِّ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَهِيَ حَالَةٌ لَهُ فِي التَّعَبِ وَالرَّاحَةِ وَالْعَطَشِ وَالرِّيِّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ فَإِنَّهُ لَا يَلْهَثُ إِلَّا مِنْ إِعْيَاءٍ وَعَطَشٍ، لَحَدَ وَأَلْحَدَ لُغَتَانِ قِيلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ هُوَ الْعُدُولُ عَنِ الْحَقِّ وَالْإِدْخَالُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعُدُولُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالرُّبَاعِيُّ أَشْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

لَيْسَ الْأَمِيرُ بِالشَّحِيحِ الْمُلْحِدِ وَمِنْهُ لَحَدَ الْقَبْرَ وَهُوَ الْمَيْلُ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ مَا فَعَلَ الْوَاحِدُ قَالُوا: لَحَدَهُ اللَّاحِدُ، وَقِيلَ أَلْحَدَ بِمَعْنَى مَالَ وَانْحَرَفَ وَلَحَدَ بِمَعْنَى رَكَنَ وَانْضَوَى قَالَهُ الْكِسَائِيُّ، مَتُنَ مَتَانَةً اشْتَدَّ وَقَوِيَ، أَيَّانَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ لَا يَتَصَرَّفُ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَيَلِيهِ الِاسْمُ مَرْفُوعًا بِالِابْتِدَاءِ وَالْفِعْلُ الْمُضَارِعُ لَا الْمَاضِي بِخِلَافِ مَتَى فَإِنَّهُمَا يَلِيَانِهِ قَالَ تعالى: أَيَّانَ يُبْعَثُونَ «٢» وأَيَّانَ مُرْساها «٣» قَالَ الشَّاعِرُ:

أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا ... أَمَا تَرَى لِفِعْلِهَا إِبَّانَا

وَتُسْتَعْمَلُ فِي الْجَزَاءِ فَتَجْزِمُ الْمُضَارِعَيْنِ وَذَلِكَ قَلِيلٌ فِيهَا وَلَمْ يَحْفَظْ سِيبَوَيْهِ لَكِنْ حَفِظَهُ غَيْرُهُ وَأَنْشَدُوا قَوْلَ الشَّاعِرِ:

إِذَا النَّعْجَةُ الْعَجْفَاءُ بَاتَتْ بِقَفْرَةٍ ... فَأَيَّانَ مَا تَعْدِلْ بِهَا الرِّيحُ تَنْزِلِ

وَقَالَ غَيْرُهُ:

أَيَّانَ نُؤْمِنْكَ تَأْمَنْ غَيْرَنَا وَإِذَا ... لَمْ تُدْرِكِ الْأَمْنَ مِنَّا لَمْ تَزَلْ حذرا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 214 (Shamela #23591, hlm. urut 3057)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.