Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 5, hlm. 138

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١١٧ إلى ١٣٩]

عَلَى أَنَّهُ لَا تَرْكِيبَ فِيهَا بَلْ مَهْ بِمَعْنَى اكْفُفْ وَمَنْ هِيَ اسْمُ الشَّرْطِ، الْجَرَادُ مَعْرُوفٌ وَاحِدُهُ جَرَادَةٌ بِالتَّاءِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا الْوَصْفُ وَذَكَرَ التَّصْرِيفِيُّونَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَرَادِ قَالُوا وَالِاشْتِقَاقُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ قَلِيلٌ جِدًّا. الْقُمَّلُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الْحَمْنَانُ وَاحِدُهُ حَمْنَانَةٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْقِرْدَانِ وَسَتَأْتِي أَقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهِ. الضِّفْدَعُ هُوَ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ وَتُكْسَرُ دَالَهُ وَتُفْتَحُ وَهُوَ مُؤَنَّثٌ وَشَذَّ جَمْعُهُمْ لَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ قَالُوا: ضِفْدَعَاتٌ.

النَّكْثُ النَّقْضُ. الْيَمُّ الْبَحْرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

داوية وَدُجَى لَيْلٍ كَأَنَّهُمَا ... يَمٌّ تَرَاطَنَ فِي حَافَاتِهِ الرُّومُ

وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ فِي فَتَيَمَّمُوا إِلَّا أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ قَالَ: الْيَمُّ الْبَحْرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ. وَقِيلَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ. التَّدْمِيرُ الْإِهْلَاكُ وَإِخْرَابُ الْبِنَاءِ. التَّتْبِيرُ الْإِهْلَاكُ وَمِنْهُ التِّبْرُ لِتَهَالُكِ النَّاسِ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالْكِرْمَانِيُّ: التَّتْبِيرُ الْإِهْلَاكُ وَسُوءُ الْعُقْبَى وَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَمِنْهُ تِبْرُ الذَّهَبِ لِأَنَّهُ كِسَارُهُ.

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ. الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَحْيُ إِعْلَامٍ كَمَا

رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاهُ وَقَالَ لَهُ أَنَّ الْحَقَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُلْقِيَ عَصَاكَ

وَكَوْنُهُ وَحْيَ إِعْلَامٍ فِيهِ تَثْبِيتٌ لِلْجَأْشِ وَتَبْشِيرٌ بِالنَّصْرِ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ وَحْيُ إِلْهَامٍ أُلْقِيَ ذَلِكَ فِي رُوعِهِ وَأَنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُفَسِّرَةَ وَأَنْ تَكُونَ النَّاصِبَةَ أَيْ بِأَنْ أَلْقِ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ قَبْلَ الْجُمْلَةِ الْفُجَائِيَّةِ أَيْ فَأَلْقَاهَا فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ الْفُجَائِيَّةُ إِخْبَارًا بِمَا تَرَتَّبَ عَلَى الْإِلْقَاءِ وَلَا يَكُونُ مُوحًى بِهَا فِي الذِّكْرِ وَمَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْفَاءَ فِي نَحْوِ خَرَجْتُ فَإِذَا الْأَسَدُ زَائِدَةٌ يُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُوحًى بِهَا فِي الذِّكْرِ إِلَّا أَنَّهُ يُقَدَّرُ الْمَحْذُوفُ بَعْدَهَا أَيْ فَأَلْقَاهَا فَلَقِفَتْهُ، وَقَرَأَ حَفْصٌ تَلْقَفُ بِسُكُونِ اللَّامِ مِنْ لَقِفَ، وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ تَلْقَفُ مُضَارِعُ لَقَّفَ حُذِفَتْ إِحْدَى تَاءَيْهِ إِذِ الْأَصْلُ تَتَلَقَّفُ، وَقَرَأَ الْبَزِّيُّ بِإِدْغَامِ تَاءِ الْمُضَارِعَةِ فِي التَّاءِ فِي الْأَصْلِ، وَقَرَأَ ابْنُ جُبَيْرٍ تَلْقَمُ بِالْمِيمِ أَيْ تَبْلَعُ كَاللُّقْمَةِ وَمَا مَوْصُولَةٌ أَيْ مَا يَأْفِكُونَهُ أَيْ يَقْلِبُونَهُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ وَيُزَوِّرُونَهُ قَالُوا أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ تَلْقَفُ إِفْكَهُمْ تَسْمِيَةٌ لِلْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ.

رُوِيَ أَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا كان يوم الجمع خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصَاهُ وَيَدُهُ فِي يَدِ أَخِيهِ وَقَدْ صُفَّ لَهُ السَّحَرَةُ فِي عَدَدٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا أَلْقَوْا وَاسْتَرْهَبُوا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَأَلْقَى فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ عَظِيمٌ حَتَّى كَانَ كَالْجَبَلِ

، وَقِيلَ: طَالَ حَتَّى جَازَ النِّيلَ، وَقِيلَ:

طَالَ حَتَّى جَازَ بِذَنَبِهِ بَحْرَ الْقُلْزُمِ، وَقِيلَ كَانَ الْجَمْعُ بِإِسْكِنْدِرِيَّةَ وَطَالَ حَتَّى جَازَ مَدِينَةَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 5، ص 138 (Shamela #23591, hlm. urut 2981)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.