Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 4, hlm. 64

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : الآيات ١١٤ إلى ١٢٦]

النَّجْوَى مَصْدَرٌ كَالدَّعْوَى يُقَالُ: نَجَوْتُ الرَّجُلَ أَنْجُوهُ نَجْوًى إِذَا نَاجَيْتُهُ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَلَا تَكُونُ النَّجْوَى إِلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النَّجْوَى مَا انْفَرَدَ بِهِ الْجَمَاعَةُ، أَوِ الِاثْنَانِ سِرًّا كَانَ وَظَاهِرًا انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الْمُسَارَّةُ، وَتُطْلَقُ النَّجْوَى عَلَى الْقَوْمِ الْمُتَنَاجِينَ، وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْمٌ عَدْلٌ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: نَجْوَى جَمْعُ نَجِيٍّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ، وَتَكَرَّرَ هُنَا لِخُصُوصِيَّةِ الْبِنْيَةِ.

مَرِيدٌ مِنْ مَرَدَ، عَتَا وَعَلَا فِي الْحَذَاقَةِ، وتجرد للشر والغواية. قال ابْنُ عِيسَى: وَأَصْلُهُ التَّمَلُّسُ، وَمِنْ شَجَرَةٍ مَرْدَاءَ أَيْ مَلْسَاءَ تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، وَغُلَامٌ أَمَرَدُ لَا نَبَاتَ بِوَجْهِهِ، وَصَرْحٌ مُمَرَّدٌ مُمَلَّسٌ لَا يُعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ لِمَلَاسَتِهِ، وَالْمَارِدُ الَّذِي لَا يُعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ. الْبَتْكُ: الشَّقُّ وَالْقَطْعُ، بَتَكَ يَبْتِكُ، وَبَتَّكَ لِلتَّكْثِيرِ، وَالْبَتْكُ الْقَطْعُ وَاحِدُهَا بَتْكَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:

حَتَّى إِذَا مَا هَوَتْ كَفُّ الْوَلِيدِ لَهَا ... طَارَتْ وَفِي كَفِّهِ مِنْ رِيشِهَا بَتَكُ

مَحِيصٌ: مَفْعِلٌ مِنْ حَاصَ يَحِيصُ، زَاغَ بِنُفُورٍ وَمِنْهُ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمْرِ الْوَحْشِ.

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَلَمْ نَدْرِ إِنْ حِصْنَا مِنَ الْمَوْتِ حَيْصَةً ... كَمِ الْعُمْرُ بَاقٍ وَالْمَدَا مُتَطَاوِلُ

وَيُقَالُ جَاضَ بِالْجِيمِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُحَاصُ مِثْلَ الْمَحِيصِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

تَحَيَّصَ مِنْ حُكْمِ الْمَنِيَّةِ جَاهِدًا ... مَا لِلرِّجَالِ عَنِ الْمَنُونِ مُحَاصُ

وَفِي الْمَثَلِ: وَقَعُوا فِي حَيْصَ بَيْصَ. وَحَاصَ بَاصَ إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ، وَيُقَالُ: حَاصَ يَحُوصُ حَوْصًا وَحِيَاصًا إِذَا نَفَرَ وَزَايَلَ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ.

وَالْحَوْصُ فِي الْعَيْنِ ضِيقُ مُؤَخَّرِهَا. الْخَلِيلُ: فَعِيلٌ مِنَ الْخَلَّةِ، وَهِيَ الْفَاقَةُ وَالْحَاجَةُ. أَوْ مِنَ الْخُلَّةِ وَهِيَ صَفَاءُ الْمَوَدَّةِ، أَوْ مِنَ الْخَلَلِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيَ خَلِيلًا لِأَنَّ مَحَبَّتَهُ تَتَخَلَّلُ الْقَلْبَ فَلَا تَدَعُ فِيهِ خَلَلًا إِلَّا مَلَأَتْهُ. وَأَنْشَدَ قَوْلَ بِشَارٍ:

قَدْ تَخَلَّلَتْ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي ... وَبِهِ سُمِّيَ الْخَلِيلُ خَلِيلًا

لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ الضَّمِيرُ فِي نَجْوَاهُمْ عَائِدٌ عَلَى قَوْمِ طُعْمَةَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ قَالَهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ نَاجَوْا قَوْمَ طُعْمَةَ، واتفقا مَعَهُمْ عَلَى التَّلْبِيسِ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ فِي أَمْرِ طُعْمَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعَ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 4، ص 64 (Shamela #23591, hlm. urut 2215)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.