Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 2, hlm. 438

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٤ إلى ٢٢٩]

وَجَمْعُ الْبَعْلِ: بُعُولٌ وَبُعُولَةٌ، كَفَحْلٍ وَفُحُولَةٍ، التَّاءُ فِيهِ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ وَلَا يَنْقَاسُ، فَلَا يُقَالُ:

فِي كُعُوبٍ جَمْعُ كَعْبٍ كُعُوبَةٌ.

الرَّجُلُ: مَعْرُوفٌ يُجْمَعُ عَلَى: رِجَالٍ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّجْلَةِ، وَهِيَ الْقُوَّةُ، يُقَالُ:

رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولَةِ وَالرُّجْلَةِ، وَهُوَ أَرْجَلُ الرَّجُلَيْنِ أَيْ: أَقْوَاهُمَا، وَفَرَسٌ رَجِيلٌ قَوِيٌّ عَلَى الْمَشْيِ، وَمِنْهُ: سُمِّيَتِ الرِّجْلُ لِقُوَّتِهَا عَلَى الْمَشْيِ، وَارْتَجَلَ الْكَلَامَ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَتَرَجَّلَ النَّهَارُ قَوِيَ ضِيَاؤُهُ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ وَرِجْلَةٌ، كَمَا قَالُوا: امْرُؤٌ وَامْرَأَةٌ، وَكَتَبْتُ مِنْ خَطِّ أُسْتَاذِنَا أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطًا ... غَيْرَ جِيرَانِي بَنِي جَبَلَهْ

هَتَكُوا جَيْبَ فَتَاتِهِمْ ... لَمْ يُبَالُوا حُرْمَةَ الرَّجُلَهْ

الدَّرَجَةُ: الْمَنْزِلَةُ، وَأَصْلُهُ مِنْ دَرَجْتُ الشَّيْءَ وَأَدْرَجْتُهُ: طَوَيْتُهُ، وَدَرَجَ الْقَوْمُ فَنُوا، وَأَدْرَجَهُمُ اللَّهُ فَهُوَ كَطَيِّ الشَّيْءِ مَنْزِلَةً مَنْزِلَةً وَالدَّرَجَةُ الْمَنْزِلَةُ مِنْ مَنَازِلِ الطَّيِّ، وَمِنْهُ الدَّرَجَةُ الَّتِي يُرْتَقَى إِلَيْهَا.

الْإِمْسَاكُ: لِلشَّيْءِ حَبْسُهُ، وَمِنْهُ اسْمَانِ: مَسْكٌ وَمَسَاكٌ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو مَسْكٍ وَمِيسَاكٍ إِذَا كَانَ بَخِيلًا، وَفِيهِ مُسْكَةٌ مِنْ خَيْرٍ أَيْ: قُوَّةٌ، وَتَمَاسُكٌ وَمَسِيكٌ بَيِّنُ الْمَسَاكَةُ.

التَّسْرِيحُ: الْإِرْسَالُ، وَسَرَّحَ الشَّعْرَ خَلَّصَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَالْمَاشِيَةَ أَرْسَلَهَا لِتَرْعَى، وَالسَّرْحُ الْمَاشِيَةُ، وَنَاقَةٌ مَسْرَحٌ سَهْلَةُ الْمَسِيرِ لِانْطِلَاقِهَا فِيهِ.

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَخَتَنِهِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ، كَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلِّمَهُ وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: حَلَفْتُ بِاللَّهِ، فَلَا يَحِلُّ لِي إِلَّا بِرُّ يَمِينِي.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَصِلَ رَحِمَهُ وَلَا يُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فِي أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْإِفْكِ، وَقَالَ الْمُقَاتِلَانِ ابْنُ حَيَّانَ وَابْنُ سُلَيْمَانَ: حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى يُسْلِمَ وَقِيلَ:

حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَ الْأَضْيَافِ حِينَ أَخَّرَ وَلَدُهُ عَنْهُمُ الْعَشَاءَ، وَغَضِبَ هُوَ عَلَى وَلَدِهِ.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي تَكْرِيرِ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ، فَنَهَى أَنْ يُحْلَفَ بِهِ بَرًّا، فَكَيْفَ فَاجِرًا.

وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا، أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أمر بتقوى بالله تَعَالَى، وَحَذَّرَهُمْ يَوْمَ الْمِيعَادِ، نَهَاهُمْ عَنِ ابْتِذَالِ اسْمِهِ، وَجَعْلِهِ مَعْرِضًا لِمَا يَحْلِفُونَ عَلَيْهِ دَائِمًا، لِأَنَّ مَنْ يُتَّقَى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 438 (Shamela #23591, hlm. urut 1096)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.