Lewati ke konten

تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل · ناصر الدين البيضاوي

Juz 4, hlm. 218

  1. (٣١) سورة لقمان
  2. [سورة لقمان (٣١) : آية ٣٤]

أجزأ إذا أغنى والراجع إلى الموصوف محذوف أي لا يجزى فيه. وَلا مَوْلُودٌ عطف على والِدٌ أو مبتدأ خبره. هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً وتغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي، وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة. إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالثواب والعقاب. حَقٌّ لا يمكن خلفه.

فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ الشيطان بأن يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي.

[سورة لقمان (٣١) : آية ٣٤]

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ علم وقت قيامها. لما

روي أن الحرث بن عمرو أتى رسول الله ﷺ فقال:

متى قيام الساعة؟ وإني قد ألقيت حباتي في الأرض فمتى السماء تمطر؟ وحمل امرأتي أذكر أم أنثى؟ وما أعمل غداً وأين أموت؟ فنزلت.

وعنه ﵊ «مفاتح الغيب خمس» وتلا هذه الآية. وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ

في إبانه المقدر له والمحل المعين له في علمه، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بالتشديد. وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحامِ أذكر أم أنثى أتام أم ناقص. وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً من خير أو شر وربما تعزم على شيء وتفعل خلافه. وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ كما لا تدري في أي وقت تموت.

روي أن ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظم إليه، فقال الرجل من هذا؟ قال: ملك الموت فقال كأنه يريدني فمر الريح أن تحملني وتلقيني بالهند ففعل فقال الملك: كان دوام نظري إليه تعجباً منه إذ أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك»

، وإنما جعل العلم لله تعالى والدراية للعبد لأن فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين، ويدل على أنه إن أعمل حيلة وأنفذ فيها وسعه لم يعرف ما هو الحق به من كسبه وعاقبته فكيف بغيره مما لم ينصب له دليل عليه، وقرئ «بأية أرض» وشبه سيبويه تأنيثها بتأنيث كل في كُلُّهُنَّ. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ يعلم الأشياء كلها. خَبِيرٌ يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها.

وعنه ﵊ «من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقاً يوم القيامة، وأعطي من الحسنات عشراً عشراً بعدد من عمل بالمعروف ونهى عن المنكر» .

Rujukan halaman ini: تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ج 4، ص 218 (Shamela #23588, hlm. urut 862)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.