Lewati ke konten

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 1, hlm. 99

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٢٧]

إلَى وَقْتِ مَمَاتِهِ وَقِيلَ أُمَتِّعُهُ بِالْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الْحَسَنُ أُمَتِّعُهُ بِالرِّزْقِ وَالْأَمْنِ إلَى خُرُوجِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَقْتُلُهُ إن أقام عَلَى كُفْرِهِ أَوْ يُجْلِيهِ عَنْهَا فَتَضَمَّنَتْ الْآيَةُ حَظْرَ قَتْلِ مَنْ لَجَأَ إلَيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ [رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً] مَعَ وُقُوعِ الِاسْتِجَابَةِ لَهُ وَالثَّانِي قَوْلُهُ [وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا] لِأَنَّهُ قَدْ نَفَى قَتْلَهُ بِذِكْرِ الْمُتْعَةِ إلَى وَقْتِ الْوَفَاةِ

[وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ] الْآيَةَ قَوَاعِدُ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي بِنَاءِ إبْرَاهِيمَ ﵇ هَلْ بَنَاهُ عَلَى قَوَاعِدَ قَدِيمَةٍ أَوْ أَنْشَأَهَا هُوَ ابْتِدَاءً فَرَوَى معمر عن أيوب عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ البيت قَالَ الْقَوَاعِدُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ قَوَاعِدُ الْبَيْتِ وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَطَاءٍ وَرَوَى مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْبَيْتَ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ دُحِيَتْ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِ

وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحُجُّ الْبَيْتَ قَبْل آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَم ﵇

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْشَأَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ إيَّاهُ وَقَالَ الْحَسَنُ أَوَّلُ مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ إبْرَاهِيمُ وَاخْتُلِفَ فِي الْبَانِي مِنْهُمَا لِلْبَيْتِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ إبْرَاهِيمُ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إضَافَةِ فِعْلِ البناء إليهما وإن كان أحدهما معينا فِيهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قُلْنَا فِي

قَوْلِهِ ﷺ لعائشة لو قدمت قَبْلِي لَغَسَّلْتُك وَدَفَنْتُكِ

يَعْنِي أَعَنْت فِي غَسْلِكَ وَقَالَ السُّدِّيُّ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ هُمَا بَنَيَاهُ جَمِيعًا وَقِيلَ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ إنَّ إبْرَاهِيمَ ﵇ وَحْدَهُ رَفَعَهَا وَكَانَ إسْمَاعِيلُ صَغِيرًا فِي وَقْتِ رَفْعِهَا وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ اللَّهَ تعالى قد أضاف الفعل إليهما وكذلك أطلق عليهما إذ رَفَعَاهُ جَمِيعًا أَوْ رَفَعَ أَحَدُهُمَا وَنَاوَلَهُ الْآخَرُ الْحِجَارَةَ وَالْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ جَائِزَانِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ لَا يَجُوزُ وَلَمَّا قَالَ تَعَالَى [طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى [وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ] اقْتَضَى ذَلِكَ الطَّوَافَ بِجَمِيعِ الْبَيْتِ

وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ اقْتَصَرُوا فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَادْخُلِي الْحِجْرَ وَصَلِّي عِنْدَهُ

وَلِذَلِكَ طَافَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَ الْحَجَرِ لِيَحْصُلَ الْيَقِينُ بِالطَّوَافِ بِجَمِيعِ الْبَيْتِ وَلِذَلِكَ أَدْخَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْبَيْتِ لَمَّا بَنَاهُ حِينَ احْتَرَقَ ثُمَّ لَمَّا جَاءَ الْحَجَّاجُ أَخْرَجَهُ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى [رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا] مَعْنَاهُ يَقُولَانِ رَبَّنَا تَقْبَلْ فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عليه كقوله تعالى [وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ] يَعْنِي يَقُولُونَ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمْ وَالتَّقَبُّلُ هُوَ إيجَابُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 99 (Shamela #23579, hlm. urut 97)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.