Lewati ke konten

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 2, hlm. 49

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٧]

يخلع وَهُوَ مُولٍ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ التَّحْرِيمُ الْوَاقِعُ مُوجِبًا لِجَوَازِ فَيْئِهِ بِالْقَوْلِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لو وطئها في هذه الْحَالِ بَطَلَ الْإِيلَاءُ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الْفَيْءُ بِالْقَوْلِ لَا يُسْقِطُ الْيَمِينَ فَوَاجِبٌ بَقَاؤُهَا إذْ لَا تَأْثِيرَ لِلْفَيْءِ بِالْقَوْلِ فِي إسْقَاطِهَا قِيلَ لَهُ هَذَا غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ قِبَلِ أنه جائز ببقاء الْيَمِينِ وَبُطْلَانُ الْإِيلَاءِ مِنْ جِهَةِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الطَّلَاقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ كَانَتْ الْيَمِينُ بَاقِيَةً لَوْ وَطِئَهَا حَنِثَ وَلَمْ يلحقها بها طلاق وإن ترك وطئها وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك لَمْ يَكُنْ إيلَاءً فَإِنْ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ الْيَمِينُ بَاقِيَةً لَوْ وَطِئَهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَكُونُ مُولِيًا فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ فَلَيْسَ بَقَاءُ الْيَمِينِ إذًا عِلَّةً فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ فَجَازَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْ يَفِيءَ إلَيْهَا بِلِسَانِهِ فَيَسْقُطُ حُكْمُ الطَّلَاقِ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ وَيَبْقَى حُكْمُ الْحِنْثِ بِالْوَطْءِ وَإِنَّمَا شَرَطَ أصحابنا في صحة الفيء بالقول وجود الضرر فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا وَمَتَى كَانَ الْوَطْءُ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ فيئه عِنْدَهُمْ إلَّا الْجِمَاعَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْفَيْءَ بِالْقَوْلِ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَطْءِ عِنْدَ عَدَمِهِ لِئَلَّا يَقَعَ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ فَمَتَى قَدَرَ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ بَطَلَ الْفَيْءُ بِالْقَوْلِ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا أُقِيمَ تَيَمُّمُهُ مَقَامَ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ فِي إبَاحَةِ الصَّلَاةِ كَانَ مَتَى وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَعَادَ إلَى أَصْلِ فَرْضِهِ سَوَاءٌ كَانَ وُجُودُهُ لِلْمَاءِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي آخِرِهَا كَذَلِكَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ تُبْطِلُ حُكْمَ الْفَيْءِ بِالْقَوْلِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إذَا فَاءَ بِالْقَوْلِ لِوُجُودِ الْعُذْرِ فِي الْمُدَّةِ ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعُذْرُ قَائِمٌ فَقَدْ

بَطَلَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنْهَا فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَجْنَبِيَّةٍ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَيَكُونُ يَمِينُهُ بَاقِيَةً إنْ قَرِبَهَا حَنِثَ وَإِنْ تَرَكَ جِمَاعَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَمْ تَطْلُقْ.

قَوْله تَعَالَى وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي عَزِيمَةِ الطلاق إذا لم يفيء عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَزِيمَةُ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَالُوا إنَّهَا تَبِينُ بِتَطْلِيقَةٍ وَاخْتُلِفَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَرُوِيَ عَنْهُمْ مِثْلُ قَوْلِ الْأَوَّلِينَ وَرُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُ يُوقَفُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ إلَيْهَا وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ قَالُوا إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فَقَالُوا إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ بانت بتطليقة وهو قول «٤- أحكام في»

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 49 (Shamela #23579, hlm. urut 447)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.