Lewati ke konten

أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 5, hlm. 368

  1. سورة المدثر
  2. [سورة المدثر (٧٤) : آية ٦]

الصَّلَاةِ بِقَلِيلِ الْقِرَاءَةِ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ مَنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ فَإِنْ قِيلَ إنَّمَا نَزَلَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ قِيلَ لَهُ إنَّمَا نَسَخَ فَرْضَهَا وَلَمْ يَنْسَخْ شَرَائِطَهَا وَسَائِرَ أَحْكَامِهَا وَأَيْضًا فَقَدْ أَمَرَنَا بِالْقِرَاءَةِ بعد ذكر التسبيح بقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الصلاة المكتوبة قيل إذَا ثَبَتَ وُجُوبُهَا فِي التَّطَوُّعِ فَالْفَرْضُ مِثْلُهُ لِأَنَّ أَحَدًا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَأَيْضًا فَإِنَّ قوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ وَالْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا مَوْضِعَ يُلْزِمُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهِ بالقراءة فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالصَّلَاةُ نَفْسُهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فَكَيْفَ يَدُلُّ عَلَى فَرْضِ الْقِرَاءَةِ قِيلَ لَهُ إنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَرْضًا فَإِنَّ عَلَيْهِ إذَا صَلَّاهَا أَنْ لَا يُصَلِّيَهَا إلَّا بِقِرَاءَةٍ وَمَتَى دَخَلَ فِيهَا صَارَتْ الْقِرَاءَةُ فَرْضًا كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءَ شَرَائِطِهَا مِنْ الطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَكَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ عَلَيْهِ عَقْدُ السَّلَمِ وَسَائِرُ عُقُودِ الْبِيَاعَاتِ وَمَتَى قَصَدَ إلَى عَقْدِهَا فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِدَهَا إلَّا عَلَى مَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ أَلَا تَرَى إلَى

قَوْلِهِ ﷺ مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ

وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَقْدُ السَّلَمِ وَلَكِنَّهُ مَتَى قَصَدَ إلَى عَقْدِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْقِدَهُ بِهَذِهِ الشَّرَائِطِ فَإِنْ قِيلَ إنَّمَا المراد بقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ الصَّلَاةُ نَفْسُهَا فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا قِيلَ لَهُ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ فِيهِ صَرْفَ الْكَلَامِ عَنْ حَقِيقَةِ مَعْنَاهُ إلَى الْمَجَازِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِدَلَالَةٍ وَعَلَى أنه لو أسلم لَك مَا ادَّعَيْت كَانَتْ دَلَالَتُهُ قَائِمَةً عَلَى فَرْضِ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَبِّرْ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ إلَّا وَهِيَ مِنْ أَرْكَانِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ وَقَالَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ فَعَبَّرَ عَنْ الصَّلَاةِ بِالرُّكُوعِ لِأَنَّهُ مِنْ أَرْكَانِهَا آخِرُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ.

سُورَةُ المدثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْله تَعَالَى وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتُعْطَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَقَالَ الْحَسَنُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ لَا تَمْنُنْ حَسَنَاتِك عَلَى اللَّهِ مُسْتَكْثِرًا لَهَا فَيُنْقِصَك ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَقَالَ آخَرُونَ لَا تَمْنُنْ بِمَا أَعْطَاك اللَّهُ مِنْ النُّبُوَّةِ وَالْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 5، ص 368 (Shamela #23579, hlm. urut 1914)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.