٤٣ - حَدَّثَنَا جَدِّي، ثَنَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ , زَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ , قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي بِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ ? فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي , وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي , فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ , فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ , ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ , فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صُنِعَ لَهُ فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الدَّارِ وَهُمْ يَدْعُونَ قِرَاهُمُ الدُّورَ , فَثَابُوا حَتَّى ⦗٢٦⦘ امْتَلَأَ الْبَيْتُ , فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَقُولُهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﷿» , قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْضًا: «لَا تَقُولُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﷿ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» , قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ قَوْمًا مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ , وَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَا قُلْتُ قَطُّ , فَأَبْرَدَ ذَلِكَ عَلَيَّ , جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَنْفَتِلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ فَوَجَدْتُهُ حَيًّا , فَأَهْلَلْنَا مِنْ إِيلِيَاءَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ كَبِيرٌ , وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ , فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا , فحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَكِنْ لَا نَدْرِي أَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ , فَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ
مسند ابن المبارك · ابن المبارك
hlm. 25
Rujukan halaman ini: مسند ابن المبارك، ص 25 (Shamela #23101, hlm. urut 44)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.