Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 814

  1. تفسير سورة الأنفال
  2. حال الذين ينقضون المعاهدات
  3. [سورة الأنفال (٨) : الآيات ٥٥ إلى ٥٩]

وكان عذاب مشركي قريش مقصورا على القتل والسبي وسلب النعمة، وأما عذاب من قبلهم، فكان عذاب استئصال كإغراق آل فرعون، وتدمير قوم عاد بالريح العاتية، وإهلاك قوم ثمود بالصيحة الشديدة وهي الطاغية.

حال الذين ينقضون المعاهدات

إن الكلمة التي يلتزم بها الإنسان عهد وميثاق، وشرف وكرامة، وإنسانية سامية وحضارة عريقة وثقة بالذات، فإذا ما نقض الإنسان عهده وخان التزامه ولم يوف ببنود العهد والميثاق كان هابطا عن المستوى الإنساني، بل إن الدواب الذميمة تكون أفضل منه، وقد حكى القرآن الكريم حال بعض الناقضين عهودهم، والكافرين الذين تحتم عليهم بأنهم لا يؤمنون، فقال الله سبحانه:

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٥٥ الى ٥٩]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧) وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (٥٨) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (٥٩)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [الأنفال: ٨/ ٥٥- ٥٩] .

نزلت الآية في بني قريظة، قال ابن عباس: إنهم بنو قريظة نقضوا عهد رسول الله ﷺ، وأعانوا عليه بالسلاح في بدر، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا، فعاهدهم الثانية، فنقضوا العهد ومالؤوا الكفار على رسول الله ﷺ يوم الخندق، وركب زعيمهم كعب ابن الأشرف إلى مكة، فحالفهم على محاربة النبي ﷺ.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 814 (Shamela #2305, hlm. urut 811)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.