Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 66

  1. تفسير سورة البقرة
  2. حكمة تحويل القبلة
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ١٤٤]

تعالى منكرا الاعتراض على حكم تحول القبلة:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٢]

سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)

«١» [البقرة: ٢/ ١٤٢] .

ثم بعد أن ذكر تعالى في الآية التالية مزية وسطية المسلمين والإسلام، قال مبيّنا الحكمة من التّوجه إلى الكعبة:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٣]

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)

«٢» «٣» «٤» [البقرة: ٢/ ١٤٣] .

ومعنى الجزء الأخير من الآية بيان قاطع بقبول عبادة الذين ماتوا قبل تحويل القبلة، ردّا على المرجفين القائلين: ما حال المسلمين قبل التحويل، وكيف نحكم على صلاتهم وإيمانهم؟ فأجابهم الله بأنه يقبل صلاتهم وثباتهم على الإسلام، ولا يضيع أعمالهم وعبادتهم، لأن الله بالناس رؤف رحيم بهم.

حكمة تحويل القبلة

بيّنا في حديث سابق أن النّبي ﷺ، كان يتشوّف لتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، لتثبيت ذاتية الإسلام، ولأنها قبلة أبيه إبراهيم، ولأنها أدعى إلى إيمان العرب المعوّل عليهم في نشر الرسالة، ولا يعد تطلّعه إلى تحويل القبلة متعارضا مع أمر ربّه لأن صفاء روحه وقوة يقينه يجعله يتطلع إلى ما يظنه خيرا، ويعتقد أن فيه الرّضا والخير والمصلحة، لذا أجابه الله إلى طلبه، فقال:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٤٤]

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 66 (Shamela #2305, hlm. urut 63)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.