Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 561

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. عالم الغيب
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٥٩ إلى ٦٢]

«١» [الأنعام: ٦/ ٥٩- ٦٢] .

اختصّ الله تعالى بالعلم بمغيبات الأمور، فهو سبحانه عنده خزائن الغيب ومفاتيحها، وهذه استعارة، عبارة عن التوصل إلى الغيوب، كما يتوصل في الأشياء المشاهدة بالمفتاح إلى المغيب عن الإنسان، وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة، أي عالم الخفيات والمحسوسات المرئية، ولا يعلم بالغيب أحد سواه.

والغيبيات التي اختصّ الله بها خمس، وهي مذكورة في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤) [لقمان: ٣١/ ٣٤] .

ويعلم سبحانه حديث النفس، ويعلم السّر وأخفى، ويعلم دقائق الأشياء المشاهدة للبشر، كما يعلم الغيبيات، فيعلم كل ما هو كائن في البر والبحر، ويعلم سقوط أي ورقة من أوراق الشجر في أي مكان وزمان، سواء في البر أو في البحر، ويعلم ما تسقط من حبّة في ظلمات الأرض وأعماقها، سواء بفعل الإنسان كالزارع، أو بفعل الحيوان كالنّمل، أو بغير فعل الإنسان كالساقط من النبات في شقوق الأرض، ويعلم ما يسقط من الثمار الرطبة أو اليابسة، الحية أو الميتة، فعلم الكائنات كلها ثابت مستقر في كتاب واضح هو اللوح المحفوظ.

وينضم إلى علم الله الشامل قدرة الله التامة على الإحياء والإماتة، والبعث والحشر، والمثل المشاهد للبعث من القبور: مسألة النوم واليقظة، فذلك إماتة وبعث على نحو ما، فالله هو الذي يتوفاكم توفّيا أصغر بالنوم كل ليلة، ويعلم كل ما كسبتم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 561 (Shamela #2305, hlm. urut 558)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.