Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 508

  1. تفسير سورة المائدة
  2. حق التشريع لله لا للناس
  3. [سورة المائدة (٥) : الآيات ١٠٣ إلى ١٠٤]

المفضّل لإصلاح الحياة، ونفع الفرد والجماعة، لذا أنكر القرآن الكريم على عرب الجاهلية إقدامهم على سنّ الشرائع وتقرير عبادة الأصنام، وتحليل أو تحريم بعض الأنعام (المواشي) فقال سبحانه:

[سورة المائدة (٥) : الآيات ١٠٣ الى ١٠٤]

ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٠٣) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٠٤)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [المائدة: ٥/ ١٠٣- ١٠٤] .

سأل قوم عن أحكام الجاهلية، أهي باقية، وهل تلحق بحكم الله في تعظيم الكعبة والحرم؟ فأخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لم يجعل شيئا منها ولا سنّة أو شرّعه لعباده، ولكن الكفار فعلوا ذلك، إذ أكابرهم ورؤساؤهم كعمرو بن لحيّ وغيره يفترون على الله الكذب، فيشرعون للناس عبادة الأصنام، ويحرمون بعض المواشي ويقولون: هذه قربة إلى الله، وأمر يرضيه، وأكثر الأتباع لا يعقلون شيئا، بل يتبعون هذه الأمور تقليدا وضلالا بغير حجة.

والمعنى: ما سنّ الله ولا شرع لعباده شيئا من أحكام العرب في الجاهلية، ولا أمر بالتبحير والتّسييب وغير ذلك، ولكنهم يفترون ويقلّدون في تحريمها كبارهم.

وأكثر هؤلاء الأتباع لا يدركون أو لا يعقلون أن ذلك افتراء على الله، وتعطيل لموهبة العقل والفكر، وأنه مجرد وثنية وشرك، والله لا يأمر بالكفر ولا يرضاه لعباده. وكان أول من حرّم هذه المحرمات، وشرّع للعرب عبادة الأصنام هو عمرو بن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 508 (Shamela #2305, hlm. urut 505)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.