Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 382

  1. تفسير سورة النساء
  2. خطر الشرك والشيطان
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ١١٦ إلى ١٢٢]

ومهام الشيطان كثيرة كما ذكرت الآيات: أولها: محاولة اتخاذ جزء معلوم من الناس تلامذة له، وخلصاء وأعوانا بإغوائه وإضلاله، وهم الكفرة والعصاة.

ثانيا: إضلال الناس، أي صرفهم عن الحق وطريق الهدى وعن الاعتقاد الصحيح.

ثالثا: الوعد بالأماني الباطلة، والعيش في خيال الآمال الوهمية، والأمر بالتسويف والتأخير، وتزيين اللذات، وترك التوبة.

رابعا: الأمر بتقطيع وتشقيق آذان الأنعام (المواشي) للآلهة الأصنام كالبحيرة التي يتركون الحمل عليها بوسمها بعلامة معينة، والناقة السائبة التي يسيبونها للأصنام إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث، والوصيلة التي ولدت جديا وعناقا، فلا يذبحون أخاها من أجلها وصلتها.

خامسا: أمر الناس بتغيير خلق الله وفطرته التي فطر الناس عليها: وهي الاهتداء إلى الحق والدين الصحيح، والتغيير يكون بإخصاء البهائم والوشم في الوجه ونحوهما مما فيه تشوية الفطرة وتغييرها عما فطرت عليه.

ثم أوضح الله تعالى أن وعود الشيطان وأمانيه المعسولة كلها خيالات وأوهام وأباطيل، فهو يعدهم بالمال والجاه وأن لا بعث ولا عقاب ونحو ذلك، لكل أحد ما يليق بحاله، وما تلك الأماني الواسعة الكاذبة إلا تغرير وباطل لا حقيقة له ولا استقرار ولا وجود.

وبعد أن حذر القرآن من ألوان وساوس الشيطان وتفنيد مهامه ومخططاته، رغّب المؤمنين بالإيمان الصادق الخالص، وحرّضهم على العمل الصالح: وهو فعل ما أمر الله به من الأعمال الطيبة والأمور الخيرية، وترك ما نهى عنه من المنكرات. ووعد هؤلاء المؤمنين العاملين بجنان الخلد إلى الأبد التي تجري الأنهار من تحت غرفها

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 382 (Shamela #2305, hlm. urut 379)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.