Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 369

  1. تفسير سورة النساء
  2. فضيلة الهجرة في سبيل الله
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ٩٧ إلى ١٠٠]

بعض المسلمين الهجرة الأولى إلى الحبشة، وهاجر آخرون مع النبي ﷺ إلى المدينة المنورة، لكن بعض المسلمين قعد في مكة حبّا في وطنه، وإيثارا للدنيا وعرضها، ومنهم من كان ضعيفا لا يقدر على الهجرة لمرض أو كبر سن أو جهل بالطريق، ومنهم من هاجر ومات في الطريق، فنزلت هذه الآيات تبين حكم هؤلاء جميعا.

فالصنف الأول: الذين ماتوا في ديار الشرك في مكة، قبضت الملائكة أرواحهم حالة كونهم ظالمي أنفسهم برضاهم الإقامة في دار الشرك، وإيثارهم الدنيا وعرضها الفاني على نصرة الحق وتأييد رسول الله، وقبولهم الظلم والتضييق عليهم وعدم السماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية، هؤلاء قالت لهم الملائكة توبيخا وتأنيبا عند قبض أرواحهم: في أي شيء كنتم من أمور دينكم؟ ولماذا تركتم الهجرة لنصرة الإسلام وأنتم قادرون عليها؟ قالوا معتذرين بعذر غير حقيقي: كنا مستضعفين ومستذلين في مكة، فلم نتمكن من إقامة الدين وواجباته، فردت عليهم الملائكة: ألم تكن أرض الله التي يمكنكم إظهار الدين فيها واسعة فتهاجروا؟! نعم هي واسعة، ولكنكم رضيتم بالذل، وآثرتم الدنيا على نصرة الحق، فأولئك مأواهم جهنم، وبئس المصير مصيرهم.

وهذا يدلنا على أن المسلم يجب عليه أن يفر بدينه إلى حيث يتمكن من إقامة حدود دينه وواجباته حسبما أمر الله، فمن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مأوى مناسبا، فيه الخير والسعة والرزق والعزة، وفي هذا ترغيب في الهجرة.

والصنف الثاني: وهم المستضعفون حقيقة وهم الذين لهم عذر حقيقي كالشيوخ الضعفاء والعجزة من النساء والولدان الصغار المراهقين، هؤلاء يغفر الله لهم، ولا يؤاخذهم بالإقامة في دار الشرك وترك الهجرة وهذا يدلنا على أن ترك الهجرة ذنب كبير.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 369 (Shamela #2305, hlm. urut 366)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.