Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2470

  1. تفسير سورة الحجرات
  2. تقديم الكتاب والسنة والأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم
  3. [سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ١ إلى ٥]

تألّى أبو بكر ألا يكلم رسول الله إلا كأخي السرار (أي كصاحب السر) فأنزل الله تعالى في أبي بكر: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ.

وروى الإمام أحمد عن مجاهد قال: كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين، رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر ﵁: إن الذين لا يشتهون المعصية ولا يعملون بها أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ.

ثم ذمّ الله تعالى الذين ينادون رسول الله ﷺ، من خارج حجرات (بيوت) نسائه، كما يفعل أجلاف الأعراب، فقال الله مرشدا لهم إلى ما هو الخير والأفضل: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ.. أي إن الذين ينادونك أيها النبي من بعيد، من وراء بيوت نسائك، وهم جفاة بني تميم، أكثرهم جهال، لا يعقلون الأصول والآداب الاجتماعية، ولا يقدّرون ما يجب لك من الاحترام والتعظيم. وقوله: أَكْثَرُهُمْ يراد به في أكثر أحوالهم لا يعقلون أو أكثرهم لا كلهم لا يعقلون.

أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال: جاء ناس من العرب إلى حجر النبي ﷺ، فجعلوا ينادون: يا محمد، يا محمد، فأنزل الله: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ الآية.

وفي مصحف ابن مسعود: «أكثرهم بنو تميم لا يعقلون» .

وليتهم لو صبروا حتى تخرج إليهم كالمعتاد، لكان لهم في ذلك الخير والمصلحة في الدنيا والآخرة، لما فيه من رعاية حسن الأدب مع رسول الله ﷺ، ورعاية قدره الشريف، والعمل بما يستحقه من الإعظام والاحترام، والله غفور (كثير المغفرة) لذنوب عباده، رحيم (واسع الرحمة) بهم، لا يؤاخذ مثل هؤلاء، فيما فرض منهم من إساءة الأدب، جهلا وعادة قبيحة، فهم يحتاجون إلى التعليم، وهذا حث على التوبة، وترجية لهم وإعلام بقبول توبة التائب، وغفرانه ورحمته لمن أناب ورجع.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2470 (Shamela #2305, hlm. urut 2467)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.