Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2434

  1. تفسير سورة محمد عليه السلام
  2. الاعتبار بآثار الماضين

جعلهم يعرفون منازلهم منها.

أخرج البخاري من قوله ﷺ: «.. والذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا» .

ثم بشّرهم الله بالنصر بشرطه: وهو يا أيها المؤمنون بالله والقرآن والإسلام، إن تنصروا دين الله ورسوله، بجدّكم وإيمانكم، ينصركم الله بخلق القدرة لكم والجرأة وغير ذلك من المعارف.

والذين كفروا بالله ورسوله، فهلاكا وعثارا وخيبة لهم، وأبطل الله أعمالهم، فلا ثواب لهم، ولا خير يرتجى منها في الآخرة. وقوله: فَتَعْساً لَهُمْ مقابل تثبيت أقدام المؤمنين المنتصرين، الناصرين لدين الله ورسوله.

ذلك التعس أو الهلاك، وإضلال الأعمال أو إبطالها بسبب كراهيتهم القرآن، أي ما أنزل الله في قرآنه على نبيه المصطفى ﷺ، من التكاليف الإلهية، فهم لا يريدونه ولا يحبونه، فأبطل الله ثواب أعمالهم بذلك السبب. والمراد بالأعمال المحبطة أو الملغاة: أعمال الخير أو الحسنات حال الكفر، لأن عمل الكافر لا يقبل قبل إسلامه، وإنما تفيدهم هذه الأعمال الخيرية في الدنيا. وإذا أسلم الكافر يضاف عمله الخيري إلى حسناته في الإسلام.

الاعتبار بآثار الماضين

رغّب القرآن الكريم في مناسبات مختلفة في النظر في آثار الأمم المتقدمة، والتأمل في أحوال أهل الإيمان وأهل الكفر، للعبرة والاتعاظ، بقصد إصلاح الأفراد والجماعات، حين يعلمون أن الله ناصر المؤمنين، وخاذل الكافرين، ثم يكافئ أهل الإيمان بجنان الخلد، لانحيازهم إلى الحق وإيمانهم به، ويعاقب أهل الضلال أو الكفر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2434 (Shamela #2305, hlm. urut 2431)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.