Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2272

  1. تفسير سورة غافر
  2. دفاع مؤمن آل فرعون عن موسى عليه السلام
  3. [سورة غافر (٤٠) : الآيات ٢٨ إلى ٣٥]

بالمعجزات الواضحات الدالة على صدق نبوته ورسالته، فهذا لا يستدعي القتل، فتوقف فرعون عن قتله.

وأضاف الرجل حججا ستا أخرى لتأييد كلامه وهي:

١- إن كان هذا الرجل، أي موسى كاذبا في دعوته، كان وبال كذبه عليه، فاتركوه، وإن كان صادقا في دعواه يصبكم بعض الذي يعدكم به إن خالفتموه من العقاب الدنيوي والأخروي، فاتركوه أيضا في دعوته.

٢- لو كان موسى مسرفا متجاوزا الحد في قوله، كذابا في ادعائه النبوة، لما هداه الله إلى المعجزات المؤيدة له، ولخذله الله وأهلكه.

٣- يا قومي، قد أنعم الله عليكم بهذا الملك الواسع، وأنتم الغالبون على بني إسرائيل في مصر، فمن الذي يمنعنا من عذاب الله إن حل بنا؟! فقال فرعون مجيبا الرجل المؤمن: ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي، وما أدلكم إلا طريق الصواب الذي يحقق الفوز والغلبة، وهو قتل موسى.

٤- وقال المؤمن: إني أخشى عليكم إن كذبتم موسى أن يصيبكم مثل ما أصاب الأقوام الذين تحزّبوا على أنبيائهم، وكذبوا رسلهم من الماضين، مثل عادة قوم نوح وعاد وثمود ومن بعدهم كقوم لوط، فقد حل بهم عذاب الله تعالى، ولم يجدوا ناصرا لهم ينصرهم، ولا عاصما يحميهم، ولا يريد الله إلحاق ظلم بعباده، فلم يهلكهم بغير جرم شديد أو كبير. وهذا تخويف بالعذاب الدنيوي.

٥- ثم خوفهم العذاب الأخروي بقوله: يا قومي، إني أخشى عليكم عذاب يوم القيامة، حين ينادي الناس بعضهم بعضا للاستعانة والاستنجاد، وحين تفرّون هاربين من النار، لا تجدون واقيا ولا عاصما مانعا يعصمكم من عذاب الله ويحميكم منه، ومن يضلّه الله، فلم يوفقه للرشد والصواب، فلا مرشد له غيره.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2272 (Shamela #2305, hlm. urut 2269)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.