Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2238

  1. تفسير سورة الزمر
  2. وعيد المكذبين ووعد المصدقين
  3. [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٣٢ إلى ٣٧]

وثواب هؤلاء الصادقين المصدقين: أن لهم ما يطلبون عند ربهم في جنان الخلد، من رفع الدرجات، ودفع الضرر، وتكفير السيئات، وذلك جزاء الذين أحسنوا في أعمالهم.

قال على بن أبي طالب ﵁ وجماعة: الذي جاء بالصدق هو محمد ﷺ، والذي صدّق به: هو أبو بكر ﵁.

وقال قتادة وابن زيد، الذي جاء بالصدق: هو محمد ﷺ، والذي صدّق به هم المؤمنون. وقال مجاهد: هم أهل القرآن.

وعلة هذا الجزاء: تكفير السيئات، والمجازاة بأحسن أفعالهم، أي وعدهم الله تعالى بالجنان ونعمها من أجل تكفير سيئ عملهم، وإثابتهم بمحاسن أعمالهم، وإذا غفر الله لهم أسوأ أعمالهم، غفر لهم ما دونه بطريق أولى. والحسن الذي يعملونه:

هو الأحسن عند الله تعالى.

وكذلك يكفي الله المؤمنين في الدنيا ما أهمهم، ويمنع عنهم ما يخيفهم، أليس الله يكفي من عبده وتوكل عليه؟ فيدفع عنه الويلات والمصائب، ويحقق له جميع رغائبه.

والمراد بعبده: النبي ﷺ وجميع عباد الله. وهذا تقوية لنفس النبي ﷺ، لأن كفار قريش كانوا خوّفوه من الأصنام، وقالوا: أنت تسبّها وتخاف أن تصيبك بجنون أو علة، فنزلت الآية في ذلك. أي إن المشركين يخوّفونك أيها النبي بالذي يعبدون من دون الله.

وروي أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى كسر صنم العزّى، فقال سادنها «١» : يا خالد، إني أخاف عليك منها، فلها قوّة لا يقوم لها شيء، فأخذ خالد الفأس، فهشم به وجهها وانصرف «٢» .

ثم قرر الله تعالى: أن الهداية والإضلال من عنده بالخلق والاختراع، وأن ما أراد

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2238 (Shamela #2305, hlm. urut 2235)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.