Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2176

  1. تفسير سورة الصافات
  2. دعاء نوح عليه السلام
  3. [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٧٥ إلى ٨٢]

بقتله، ولم يؤمن معه إلا قليل، وذلك بعد ألف سنة إلا خمسين، وتضمن نداء نوح أي استغاثته أشياء: منها الدعاء على قومه، وسؤال النجاة، وطلب النصرة، وفي جميعها وقعت الإجابة، فقد أجاب الله دعاءه، وقوله تعالى: فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ يتضمن الإجابة على أكمل ما أراد نوح ﵇. وهذه أوجه الإجابة:

١- نجينا نوحا ومن آمن معه وهم ثمانون من الغم الشديد: وهو الغرق وتكذيب الكفرة.

٢- وجعلنا ذريته وحدهم دون غيرهم هم الباقين على قيد الحياة، وأهلكنا من كفر بدعائه. قال ابن عباس ﵄، وقتادة: أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، وقال الطبري: العرب: من أولاد سام، والسودان: من أولاد حام، والترك والصّقلب: من آل يافث.

٣- وأبقينا عليه ثناء حسنا فيمن يأتي بعده إلى آخر الدهر.

وقلنا: عليك يا نوح سلام منا في أوساط العالمين من الملائكة وعالمي الإنس والجن، وفي الباقين غابر الدهر، قال الطبري عن هذا السّلام: هذه أمنة لنوح في العالمين: أن يذكره أحد بسوء. وقال ابن عطية: هذا جزاء ما صبر طويلا على أقوال الكفرة الفجرة.

وأسباب هذه النعم التي أسبغها الله تعالى على نوح ﵇ ثلاثة أشياء:

١- مجازاته على إحسانه، وهكذا نجزي من أحسن من العباد في طاعة الله ﷿. وهذا ثناء من الله تعالى على نوح بالإحسان، لصبره على أذى قومه، ومطاولته لهم، وغير ذلك من عبادته وأفعاله الطيبة.

٢- وسبب كون نوح محسنا: هو كونه من عباد الله المؤمنين، وهذا دليل على أن الإيمان بالله تعالى وإطاعته أعظم الدرجات وأشرف المقامات.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2176 (Shamela #2305, hlm. urut 2173)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.