Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2005

  1. تفسير سورة الروم
  2. جزاء المفسدين والصالحين
  3. [سورة الروم (٣٠) : الآيات ٤١ إلى ٤٥]

«١» [الروم: ٣٠/ ٤١- ٤٥] .

لقد عم البلاد في أرجاء البر والبحر ظهور الخلل والانحراف، وقلة النفع والمطر، وكثرة القحط والجدب أو التصحر، بسبب شؤم المعاصي وكثرة الذنوب، من الكفر والظلم وانتهاك المحرّمات، والتجرؤ على الإنسان، بعد انتشار الأمن وعموم الخير والرخاء، وذلك ليذيقهم الله جزاء بعض أعمالهم وسوء أفعالهم من المعاصي والآثام واحتجاب الخير وظهور الشر، وفي ذلك منفعة للناس، لأنه ربما يرجعون عن غيهم ومعاصيهم، كما جاء في آية أخرى: وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأعراف: ٧/ ١٦٨] .

ثم أراد الله لفت نظر الناس والاتعاظ بمصائر الماضين المفسدين، فقل أيها الرسول للمفسدين والمشركين، تقلبوا في البلاد، وتأملوا بمصير من قبلكم، وكيف أهلك الله الأمم السابقة، وأذاقهم سوء العذاب، بسبب كفرهم وقبح أعمالهم، حيث كان أكثرهم مشركين بالله شركا ظاهرا لا خفاء فيه.

وبادر أيها النبي- باعتبارك قدوة الأمة، ومن تبعك من أهل الإيمان إلى الاستقامة على طاعة الله، وفعل الخير، ووجّه نفسك كلها وبإخلاص للعمل بالدين القويم، وهو دين الإسلام، من قبل مجيء يوم القيامة الذي لا مرد ولا مانع منه، فلا بد من وقوعه، وفي ذلك اليوم يتفرق فيه الناس بحسب أعمالهم، ففريق في الجنة، وفريق في النار والسعير.

وجزاء كل فريق بحسب عمله، ممن كفر بالله وكتبه ورسله، وكذب باليوم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2005 (Shamela #2305, hlm. urut 2002)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.