Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 1972

  1. تفسير سورة العنكبوت
  2. المطالب التعجيزية للمشركين وأشياعهم
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٠ إلى ٥٥]

ولكن ما ينكر وما يكذب بآيات الله النّيّرة ويبخسها حقّها، ويردّها إلّا أهل الظلم، وهم المعتدون المكابرون المعاندون، الذين يعلمون الحقّ ويحيدون عنه، كما جاء في آية أخرى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ [يونس: ١٠/ ٩٦- ٩٧] . إن أصول الجدل العلمي الصحيحة، تميّز بها القرآن الكريم، ولم تكن آياته وإرشاداته إلّا منارة للحق، وسبيلا قويما لمعرفة الإيمان الحقّ، واتّباع رسالة الحقّ.

المطالب التعجيزية للمشركين وأشياعهم

آثر المشركون في صدر الدعوة الإسلامية وحين نزول الوحي الإلهي أن يظلّوا على شركهم وعنادهم، فلم يصغوا لنداء المنطق، ولم يستجيبوا بإمعان لدعوة الحق ورسالة الإنقاذ، وآزرهم في هذا الموقف بعض اليهود الذين كانوا يعلّمون قريشا هذه الحجة وهي: لم يأتكم محمد ﷺ بمثل ما جاء به موسى من العصا وغيرها، فطالبوا بمعجزات مادّية محسوسة، ولم يكتفوا بإنزال القرآن الكريم المعجزة الأبدية الخالدة، وزادوا في غيّهم، فاستعجلوا العذاب الذي أوعدهم به القرآن والنّبي ﵊، ولم يدروا أن العذاب الأكبر في نار جهنم سيحيط بهم إحاطة تامّة، قال الله تعالى واصفا هذا الموقف الوثني ومن يؤيّده:

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٠ الى ٥٥]

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١) قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٥٢) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٣) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٥٤)

يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 1972 (Shamela #2305, hlm. urut 1969)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.