Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 178

  1. تفسير سورة آل عمران
  2. حب الدنيا وما هو خير منها
  3. [سورة آل عمران (٣) : آية ١٤]

حب الدنيا وما هو خير منها

الإسلام دين الاعتدال والاتزان والوسطية، فليس العمل في مجاله مقصورا على الدنيا، ولا مقصورا على الزهد والآخرة، وليس هو دين رهبنة وتقشف وإهمال للدنيا، ولا دين أخلاق وعبادة وعقيدة فحسب، وإنما هو دين شامل لمصالح الدنيا والآخرة، ويقترن فيه العمل والاعتقاد، والعبادة والاحتراف، والمادة والروح، قال الله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) [الأعراف: ٧/ ٣٢] .

ليس ممنوعا على المسلم حب الدنيا ومظاهرها، ولكن الممنوع المبالغة والإسراف فيها، والاقتصار عليها، حتى تطغى على الناحية الدينية، وتهمل أمور الآخرة. ولذا وبّخ الله ﷾ الذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، ويقصرون هممهم عليها، فقال ﷿:

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٤]

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)

«١»

«٢»

«٣»

«٤»

«٥»

«٦»

[آل عمران: ٣/ ١٤] .

والمعنى: قد زيّن الله حب الدنيا للناس وغرس حبها في قلوبهم حتى صار غريزة عندهم، وذلك من أجل تعمير الدنيا وتقدمها، فلو لم يحبها الناس لأهملوها وقصّروا في بناء معالمها، وشهوات الدنيا كثيرة تشتمل على حب النساء والأبناء وتكديس الأموال، وجمع الخيول المسومة أي المعلمة أو السائمة التي ترعى في المروج والمراعي، واقتناء الأنعام (المواشي) وزرع الحبوب وإعداد البساتين، وذلك كله متاع الحياة الدنيا وزينتها أي ما يستمتع به وينتفع به لمدة معلومة محصورة، وتذم هذه الأشياء إن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 178 (Shamela #2305, hlm. urut 175)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.