Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 2, hlm. 1609

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. مأساة يونس عليه السلام
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٧ إلى ٨٨]

مأساة يونس ﵇

صدرت معجزات خارقات لقانون العادة والعرف السائد من الأنبياء ﵈، تعجب منها العقل البشري، بحكم المألوف المعروف لديه، ولكنها أحوال استثنائية، خالدة على ممر الزمان، بتقدير الله تعالى وتدبيره، وإجرائه إياها على أيدي الأنبياء، لتكون معجزة مصدقة لدعوتهم، وادعائهم النبوة. وتعدّ مأساة ذي النون يونس ﵇ من أغرب المعجزات حيث ابتلعه الحوت، لعدم استئذان ربه في هجر قومه وتركهم، ولكن الله حماه من أن تهضمه معدة الحوت الضخم، فقذفه على الشاطئ، بعد أن سبح في بطن الحوت وأقر بخطئه، وأعاده الله إلى قومه الذين ألهمهم الله الإيمان، ليكون النبي وغيره على جانب عظيم من التأدب، أمام جلال الله وعظمته، وتفويض الأمر له وحده، قال الله تعالى واصفا حدث يونس ﵇ الغريب:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٧ الى ٨٨]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)

«١» «٢» «٣» [الأنبياء: ٢١/ ٨٧- ٨٨] .

ذو النون، أي ذو الحوت، وصاحبه يونس بن متّى ﵇، التقمه الحوت على الحالة المعروفة، وهو نبي من أهل نينوى، وهو الذي قال فيه الرسول ﷺ فيما

أخرجه الحاكم عن أبي هريرة ﵁: «من قال: أنا خير من يونس بن متّى، فقد كذب» .

وفي حديث آخر لدى البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم عن ابن عباس ﵄: «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى» .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1609 (Shamela #2305, hlm. urut 1606)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.