Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 2, hlm. 1607

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. أوصاف إسماعيل وإدريس وذي الكفل عليهم السلام
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٥ إلى ٨٦]

علمي موثوق وهو القرآن الكريم وحده- كلام رب العالمين، وهذا تبيان وجيز لأخبار ثلاثة عظماء من هؤلاء الرسل: وهم إسماعيل وإدريس وذو الكفل ﵈، قال الله في كتابه العزيز:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٥ الى ٨٦]

وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦)

«١» [الأنبياء: ٢١/ ٨٥- ٨٦] .

واذكر أيها النبي محمد لقومك خبر إسماعيل وإدريس وذي الكفل، كل منهم كان كأيوب ﵇ من الصابرين المحتسبين، الذي صبروا على البلاء والشدائد، وعلى طاعة الله وعن معاصيه.

فاستحقوا إكرام الله، وجعلهم من أهل الرحمة بالنبوة، والظفر بجنان الخلد، والتمتع برضوان الله وثوابه، لأنهم أهل صلاح وتقوى، وأنبياء معصومون، وصلاحهم لا يخالطه شائبة من شوائب الفساد.

أما إسماعيل: فهو ابن إبراهيم الخليل ﵉، وهو أبو العرب المعروفين اليوم، وقد تعرض مع أمّه للعيش في مكان قفر في بطاح مكة الجرداء، والتي لا ماء فيها ولا خضرة، وأعدّ للذبح في رؤيا أبيه إبراهيم ﵇، ورؤيا الأنبياء حق وصواب، لا مجال فيها للشك والتكذيب، فصبر على الإقامة في بلد لا زرع فيه ولا مورد عيش كريم، وصبر في بناء البيت الحرام مع أبيه إبراهيم، وصبر على الانقياد للذبح، قال: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات: ٣٧/ ١٠٢] .

وأما إدريس فهو خنوخ، وهو أول نبي بعث الله من بني آدم، وروي أنه كان

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1607 (Shamela #2305, hlm. urut 1604)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.