Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 1, hlm. 124

  1. تفسير سورة البقرة
  2. حقوق النساء وواجباتهن الزوجية
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٨]

«١» «٢» [البقرة: ٢/ ٢٢٨] . أي إن أزواجهن في الطلاق الرجعي أحق برد الزوجات وإرجاعهن إلى بيت الزوجية، لأن الشرع الحكيم حريص على بقاء رباط الزوجية، وليس أبغض عند الله من الطلاق، وإن يكن حقا حلالا للزوج في حال الضرورة أو الحاجة، وعلى الزوجة أن تستجيب لطلب الزوج بشرط أن يكون المقصود بالرجعة الإصلاح والخير للزوجين، أما إذا كان المراد الإضرار والانتقام فليس من الدين في شيء أن يعطل الزوج مطلقته، ويلحق بها الضرر.

وتتمة الآية السابقة هي في بيان الحقوق والواجبات المشتركة بين الزوجين، فقال الله تعالى:

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٢٨]

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)

[البقرة:

٢/ ٢٢٨] . فللنساء حقوق وعليهن واجبات، مثل الرجال، لهم حقوق وعليهم واجبات، لأن لكل مخلوق شخصيته وحريته وكرامته، وتفكيره ورغباته، وواجبات المرأة تتفق مع طبيعتها، فعليها شؤون البيت، وواجبات الرجل الكفاح والعمل والإنفاق على الأسرة، وهذا حكم النبي ﷺ بين علي وفاطمة ﵄، إذ جعل فاطمة في البيت تديره وترعاه، وعليا خارج البيت، عليه الجهاد والعمل والبحث عن الرزق.

وليس في هذا إهمال للمرأة أو إنقاص من أهليتها أو الطعن في كفايتها وعقلها وعلمها، وإنما قسمة الواجبات كما فعل النبي ﷺ يتفق مع طبيعة وفطرة وقدرة كل من الرجل والمرأة، بل إن الإسلام في هذا أراد صون المرأة والحفاظ على كرامتها وعدم تعريضها للأذى والسوء، والدرجة الزائدة للرجل هي درجة القوامة،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 124 (Shamela #2305, hlm. urut 121)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.