وجملة: «يأت مستمعهم» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن ادّعى المستمع بذلك فليأت
﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)﴾
الإعراب:
مثل أم عندهم خزائن (¬١) جملة: «له البنات … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لكم البنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
الفوائد:
- أم
غالب أحوالها أن تكون حرف عطف يفيد المعادلة، كقولنا (أزيد في الدار أم عمرو) وقول زهير:
وما أدري ولست إخال أدري … أقوم آل حصن أم نساء
وتأتي بعدة أوجه، منها:
أن تكون منقطعة، وهي ثلاثة أنواع:
١ - مسبوقة بالخبر المحض، كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾.
٢ - ومسبوقة بهمزة لغير استفهام، كقوله تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾ إذا الهمزة في ذلك للإنكار، فهي بمنزلة النفي، والمتصلة لا تقع بعده.
٣ - ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ﴾ قال الفراء: يقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل ظالم، يريدون: بل أنت.
وكذلك قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: ﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾