٢ - هل يأتي المصدر والنكرة حالا؟ وحصيلة ما قاله النحاة ثلاثة أقوال:
أ-مذهب سيبويه: أن المصدر هو الحال، وهو الأصل.
ب-مذهب المبرد والأخفش: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل المحذوف، وذلك المحذوف هو الحال.
ج-مذهب الكوفيين: أنه مفعول مطلق منصوب بالعامل قبله، وليس فيه موضع للحال. ومنه قول أبي الطيب:
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني … وفرق الهجر بين الجفن والوسن
كفى بجسمي نحولا أنني رجل … لولا مخاطبتي إياك لم ترني
فأسفا مفعول مطلق. التقدير: أسفت أسفا
﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧)﴾
الإعراب:
(من عجل) جارّ ومجرور حال من الإنسان (السين) حرف استقبال (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة و (النون) للوقاية .. و (الياء) المحذوفة للتخفيف-أو مناسبة فواصل الآيات-مفعول به.
جملة: «خلق الإنسان … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سأريكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تستعجلون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سألتم شيئا فلا تستعجلوا.
الصرف:
(عجل)،مصدر سماعيّ لفعل عجل يعجل باب فرح، وزنه فعل بفتحتين، والعجل والعجلة ضدّ البطء.