Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 30, hlm. 244

  1. سورة البلد
  2. ابتلاء الإنسان بالتعب واغتراره بقوته وماله
  3. سبب النزول
  4. نزول الآية (٦)

إسماعيل، وبمن ولد فيه. والتنكير للتعظيم، كقوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ﴾ [آل عمران ٣٦/ ٣] أي بأي شيء وضعت، يعني موضوعا عظيم الشأن.

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ﴾ جنس الإنسان. ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أي خلقناه مغمورا في مكابدة المشاق والشدائد، والتعب والنصب، والإنسان لا يزال في شدائد مبدؤها ظلمة الرحم ومضيقه ومنتهاها الموت وما بعده، وهو تسلية وتثبيت للرسول ﷺ مما كان يكابده من قريش، وبعث له على احتمال ما كان يكابد من أهل مكة، وتعجيب من حالهم في عداوته.

﴿أَيَحْسَبُ﴾ أيظن الإنسان. ﴿أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ أي أنه يغتر بقوته، ويعتقد ألا أحد ينتقم منه ولكن الله قادر عليه، كأبي الأشد بن كلدة، فإنه كان يبسط تحت قدمه أديم عكاظي، ويجذبه عشرة، فينقطع، ولا تزلّ قدماه. ﴿يَقُولُ: أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً﴾ أي وأنه يقول: أنفقت مالا كثيرا. من تلبد الشيء: إذا اجتمع، على عداوة محمد، أو سمعة ومفاخرة.

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ فيما أنفقه، فيعلم قدره، والله عالم بقدره، وأنه ليس مما يتكثر به، ومجازيه على فعله السيء.

سبب النزول:

نزول الآية (٥):

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ﴾: روي أن هذه الآية: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟﴾ نزلت في أبي الأشدّ بن كلدة الجمحي، الذي كان مغترا بقوته البدنية. قال ابن عباس: كان أبو الأشدّين يقول: أنفقت في عداوة محمد مالا كثيرا، وهو في ذلك كاذب.

نزول الآية (٦):

﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ.﴾.:

قال مقاتل: نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل، أذنب، فاستفتى النبي ﷺ، فأمره أن يكفّر، فقال: لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات، منذ دخلت في دين محمد. وهذا القول منه يحتمل أن يكون استطالة بما أنفق، فيكون طغيانا منه، أو أسفا عليه، فيكون ندما منه.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 244 (Shamela #22915, hlm. urut 9121)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.