Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 148

  1. سورة آل عمران
  2. إثبات التوحيد وإنزال الكتاب
  3. فقه الحياة أو الأحكام

وخارج منه، فكيف يكون إلها؟ لا إله إلا هو العزيز الحكيم: أي هو الخالق الموجد المستحق للألوهية وحده لا شريك له، الواحد الأحد الفرد الصمد، المنزه عن الوالد والولد، العزيز الذي لا يغلب، الحكيم المنزه عن العبث الذي يضع الأمور في محالّها على وفق الحكمة.

وهذا دليل صريح بأن عيسى عبد مخلوق، كما خلق الله سائر البشر؛ لأن الله صوّره في الرحم، وخلقه كما يشاء، فكيف يكون إلها، كما زعمت النصارى؟ وقد تدرج خلقه، وتنقل من حال إلى حال، كما قال تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزمر ٦/ ٣٩].

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على أن الله تعالى هو الذي أنزل الكتب السماوية على الأنبياء، وأن هذه الكتب يصدّق بعضها بعضا؛ لأن غايتها واحدة، وهدفها واحد وهو إرشاد الناس إلى الحق، والإقرار بتوحيد الإله، والاعتراف بوجوده.

وإنزال الكتب، والخلق والإيجاد في الأرحام، والعلم بغيب السماء والأرض دون أن يخفى عليه شيء كلي أو جزئي: أدلة وبراهين ثلاثة قاطعة تثبت الألوهية لله وحده، دون مشاركة أحد من خلقه له، أو اتصاف بشر بما يزعم المبطلون من ألوهية إنسان مخلوق ضعيف بحاجة إلى الخالق في كل أموره، سبحانه لا إله إلا هو، أي لا خالق ولا مصوّر سواه، وذلك دليل على وحدانيته، فكيف يكون عيسى إلها مصوّرا وهو بشر مصوّر؟!

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 3، ص 148 (Shamela #22915, hlm. urut 900)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.