Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 30, hlm. 62

  1. سورة عبس
  2. المساواة في الإسلام
  3. فقه الحياة أو الأحكام

٢ - ﴿وَأَمّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى، وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ أي وأما من أتى إليك مسرعا في طلب الهداية والإرشاد إلى الخير، والعظة بمواعظ الله، وهو يخاف الله تعالى، فأنت تتشاغل عنه وتعرض وتتغافل.

لذا أمر الله تعالى رسوله ﷺ ألا يخص بالإنذار أحدا، بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف، والغني والفقير، والسادة والعبيد، والرجال والنساء، والصغار والكبار، ثم يهدي الله تعالى من يشاء إلى صراط مستقيم.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - الآية عتاب من الله تعالى لنبيه ﷺ في إعراضه وتوليه عن عبد الله بن أم مكتوم، حتى لا تنكسر قلوب الفقراء، وليعلم أن المؤمن الفقير خير من الغني.

٢ - بالرغم من أن ابن أم مكتوم كان يستحق التأديب والزجر؛ لأنه أبى إلا أن يكلم النبي ﷺ حتى يعلّمه، فكان في هذا نوع جفاء منه، بالرغم من هذا عاتب الله تعالى نبيه ﷺ؛ لأن الأهم مقدم على المهم. ويستحق التأديب أيضا؛ لأنه كان قد أسلم وتعلّم ما كان يحتاج إليه من أمر الدين. أما أولئك الكفار فما كانوا قد أسلموا، وإسلامهم سبب لإسلام جمع عظيم.

٣ - عذر ابن أم مكتوم: أنه لم يكن عالما بأن النبي ﷺ مشغول بغيره، وأنه يرجو إسلامهم.

٤ - الآية دليل واضح على وجوب المساواة في الإسلام في شأن الإنذار وتبليغ الدعوة دون تمييز بين فقير وغني. ونظير هذه الآية في العتاب قوله تعالى:

﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام ٥٢/ ٦] وقوله سبحانه: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 62 (Shamela #22915, hlm. urut 8939)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.