Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 30, hlm. 46

  1. سورة النازعات
  2. إثبات البعث بخلق السموات والأرض والجبال
  3. فقه الحياة أو الأحكام

ثم أوضح ما تم في أثناء الدحو من إعداد وسائل الحياة والعيش، فقال:

﴿أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها، وَالْجِبالَ أَرْساها، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ﴾ أي فجّر من الأرض الأنهار والبحار والعيون والينابيع، وأنبت فيها النبات لبني آدم قوتا كالحبوب والثمار، وللأنعام مرعى كالأعشاب والحشائش، وجعل الجبال كالأوتاد للأرض لئلا تميد بأهلها، وقررها وثبّتها في أماكنها.

وجعل تعالى كل ذلك منفعة وفائدة أو تمتيعا لكم أيها الناس، ولأنعامكم أكلا وركوبا وهي الإبل والبقر والغنم، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً، لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ، وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل ١٠/ ١٦].

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - أثبت الله تعالى لمنكري البعث قدرته على إعادة الخلق والمعاد، بقدرته على بدء الخلق، وقدرته على خلق السموات العظيمة، المحكمة البناء، والتي جعل فيها الليل والنهار، وخلق الأرض التي دحاها وبسطها ومهدها بعد خلق السموات، وفجر منها الأنهار والينابيع، وأرسى الجبال في أماكنها، كل ذلك لتحقيق المنفعة للإنسان ودوابه التي يأكل منها ويركب عليها. ومعنى الكلام التقريع والتوبيخ.

فمن قدر على السماء قدر على الإعادة، وإذا كان الله قادرا على إنشاء العالم الأكبر، يكون على خلق العالم الأصغر، بل على إعادته أقدر.

٢ - نبّه الله تعالى بهذا الدليل على أمر معلوم بالمشاهدة، وهو أن خلق السماء أعظم وأبلغ في القدرة.

٣ - أشار الله تعالى إلى كيفية خلق السماء بقوله: ﴿بَناها﴾ وفيه تصوير

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 46 (Shamela #22915, hlm. urut 8923)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.