Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 81

  1. سورة البقرة
  2. مستحقو الصدقات
  3. فقه الحياة أو الأحكام

ولا تحلّ المسألة إلا لثلاث حددهم

النّبي ﷺ بقوله:

«المسألة لا تحلّ إلا لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دمّ موجع» (¬١)، والفقر المدقع: هو الشديد، وهو الذي يلصق صاحبه بالدقعاء:

وهي الأرض التي لا نبات فيها، والغرم: ما يلزم أداؤه تكلّفا؛ لا في مقابلة عوض، كالكفالة والنفقة لإصلاح ذات البين ونحوه من أعمال البرّ، كدفع مظلمة وحفظ مصلحة، والمفظع: الشديد، فلمن تحمل ذلك أن يسأل الإعانة على سداد ما غرم، وأما ذو الدّم الموجع: فهو الذي يتحمل الدّية عن الجاني من قريب أو نسيب أو صديق لئلا يقتل، فيتوجع لقتله.

والإلحاح في المسألة مع الغنى عنها حرام لا يحل،

أخرج مسلم عن النّبي ﷺ قال: «من سأل الناس أموالهم تكثّرا، فإنما يسأل جمرا، فليستقلّ أو ليستكثر»، و

أخرج أيضا عن ابن عمر أنّ النّبي ﷺ قال: «لا تزال المسألة بأحدكم، حتى يلقى الله، وليس في وجهه مزعة (¬٢) لحم»، و

روى أحمد وأبو داود وابن حبان عن سهل ابن الحنظلية عن رسول الله ﷺ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم، قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال:

ما يغديه أو يعشيه».

أما إذا كان السائل محتاجا فلا بأس أن يكرّر المسألة ثلاثا إعذارا وإنذارا، والأفضل تركه. فإن كان المسؤول يعلم بذلك، وهو قادر على ما سئله، وجب عليه الإعطاء، وإن كان جاهلا به، فيعطيه مخافة أن يكون صادقا في سؤاله،

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 3، ص 81 (Shamela #22915, hlm. urut 833)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.