Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 24, hlm. 32

  1. سورة الزمر
  2. دعاء الإنسان عند الضر وجحوده عند النعمة وإعلامه بأن الرزق بيد الله
  3. التفسير والبيان

هِيَ فِتْنَةٌ﴾ راعى التأنيث، وحينما قال: ﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ﴾ راعى التذكير، وكلا الأمرين جائز.

ثم أوضح الله تعالى قدم مقالتهم وسبقهم بها، فقال:

﴿قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي قد قال هذه المقالة أو الكلمة، وهي قولهم: ﴿إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ وزعم هذا الزعم، وادعى هذه الدعوى كثير ممن سلف من الأمم، كقارون وغيره، فما صح قولهم، ولم يغن عنهم ما كسبوا من متاع الدنيا شيئا، ولا نفعهم جمعهم المال الكثير، لذا قال تعالى:

﴿فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾ أي فحلّ بهم جزاء سيئات ما كسبوا من الأعمال، فعوقبوا في الدنيا كالخسف بقارون وبداره الأرض، وسيعاقبون أشد العذاب في الآخرة. ونظير الآية قوله تعالى عن قارون: ﴿قالَ: إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي، أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً، وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص ٧٨/ ٢٨].

وقوله سبحانه: ﴿وَقالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً، وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبأ ٣٥/ ٣٤].

ثم هدد الله تعالى وأوعد مشركي مكة بعقاب مماثل، فقال:

﴿وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا، وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي والذين ظلموا من هؤلاء الموجودين من الكفار، ومنهم مشركو مكة، سيصيبهم أيضا وبال كسبهم الأعمال المنكرة، كما أصاب من قبلهم، من القحط والقتل والأسر والقهر، وما هم بفائتين على الله، هربا يوم القيامة، بل مرجعهم إليه، يصنع بهم ما يشاء من العقوبة، ودليل قدرته العظمى ما قال:

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 24، ص 32 (Shamela #22915, hlm. urut 7057)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.