Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 17, hlm. 113

  1. سورة الأنبياء
  2. القصة السابعة-قصة إسماعيل وإدريس وذي الكفل عليهم السلام
  3. التفسير والبيان

﴿كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ أي كل هؤلاء من الصابرين على مشاق التكاليف وشدائد النوائب، أو على طاعة الله وعن معاصيه ﴿وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا﴾ يعني في النبوة، أو في نعمة الآخرة ﴿إِنَّهُمْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي الكاملين في الصلاح، وهم الأنبياء، فإن صلاحهم معصوم عن كدر الفساد.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى صبر أيوب ﵇ ودعاءه ربه، أتبعه بذكر هؤلاء الأنبياء، فإنهم كانوا أيضا من الصابرين على الشدائد والمحن والعبادة. أما إسماعيل ﵇: فلأنه صبر على الانقياد للذبح، وصبر على الإقامة ببلد لا زرع فيه ولا ضرع ولا بناء، وصبر في بناء البيت، فأكرمه الله بجعل خاتم النبيين من صلبه.

وأما إدريس فكما قال ابن عمر ﵄: «بعث إلى قومه داعيا لهم إلى الله تعالى، فأبوا، فأهلكهم الله تعالى، ورفع إدريس إلى السماء الرابعة» وهو أول من خاط الثياب ولبس المخيط، وكانوا قبله يلبسون الجلود، وأول من اتخذ السلاح عدّة للحرب.

وأما ذو الكفل: فإنه صبر على صلاة الليل حتى يصبح، وعلى صيام النهار فلا يفطر، ويقضي بين الناس فلا يغضب، ووفى بذلك وبما ضمن على نفسه.

قيل: إنه كان عبدا صالحا، كان يصلي لله كل يوم مائة صلاة، والأكثرون كما ذكرت أنه من الأنبياء ﵈، بدليل اقترانه مع الأنبياء.

التفسير والبيان:

﴿وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ، كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ أي واذكر أيها النبي نبأ إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس بعد شيث وآدم، وذي الكفل أي الحظ الكثير، الذي هو إلياس ومن بني إسرائيل، وقد عاش في بلاد الشام، كل

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 17، ص 113 (Shamela #22915, hlm. urut 5088)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.