Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 16, hlm. 227

  1. سورة طه
  2. قصة موسى عليه السلام
  3. ٦ - الحوار بين فرعون وموسى حول الربوبية
  4. فقه الحياة أو الأحكام

أراد بالخلقة: الصورة.

٥ - الله هو المختص بعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل، فلما سأل فرعون عن حال وشأن الأمم الغابرة، أجابه موسى وأعلمه أن علمها عند الله تعالى، أي إن هذا من علم الغيب الذي سألت عنه، وهو مما استأثر الله تعالى به لا يعلمه إلا هو، وما أنا إلا عبد مثلك؛ لا أعلم منه إلا ما أخبرني به علام الغيوب، وعلم أحوال القرون مكتوبة عند الله تعالى في اللوح المحفوظ.

٦ - هذه الآية: ﴿قالَ: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ.﴾. ونظائرها تدل على تدوين العلوم وكتبها لئلا تنسى، فإن الحفظ قد تعتريه الآفات من الغلط والنسيان. وقد لا يحفظ الإنسان ما يسمع، فيقيده لئلا يذهب عنه.

جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «لما قضى الله الخلق كتب في كتاب على نفسه، فهو موضوع عنده: إن رحمتي تغلب غضبي». وفي صحيح مسلم أيضا أن النبي ﵌ أمر بكتب الخطبة التي خطب بها في الحج لأبي شاه-رجل من اليمن-لما سأله كتبها.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﵌ قال: «قيدوا العلم بالكتابة».

وأسند الخطيب عن أبي هريرة أن النبي ﵌ قال لرجل من الأنصار لا يحفظ الحديث: «استعن بيمينك».

وأما النهي عن كتابة الأحاديث، فكان ذلك متقدما، فهو منسوخ بأمره ﵌ بالكتابة، وإباحتها لأبي شاه وغيره.

قال أبو بكر الخطيب: ينبغي أن يكتب الحديث بالسواد، ثم الحبر خاصة، دون المداد (¬١)؛ لأن السواد أصبغ الألوان، والحبر أبقاها على مر الدهور، وهو آلة ذوي العلم، وعدة أهل المعرفة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 16، ص 227 (Shamela #22915, hlm. urut 4891)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.