Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 11, hlm. 195

  1. سورة يونس عليه السلام
  2. تعذيب المشركين في الدنيا والآخرة
  3. التفسير والبيان

وظاهر الآية يدل على أن الجزاء من جنس العمل، ويوجب العمل؛ لأن ذلك الجزاء عند أهل السنة واجب بحكم الوعد المحض، وعند المعتزلة فلأن العمل الصالح يوجب استحقاق الثواب على الله تعالى.

والآية تدل أيضا على كون العبد مكتسبا للخير والشر، خلافا للجبرية.

وبالرغم من جواب الله تعالى بما ذكر عن سؤال الكفار: ﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ؟﴾ فإنه أخبر سبحانه أنهم رجعوا إلى الرسول مرة أخرى، وسألوه مرة أخرى، عن ذلك السؤال، فقال: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾.

أي ويستخبرونك أيها الرسول أن تخبرهم عن عذاب الدنيا والآخرة أحق أنه سيقع على ما نكسبه من المعاصي في الدنيا، أم هو مجرد إرهاب وتخويف؟.

وتكرار السؤال دليل على أن القوم تملّكهم إحساس شديد بالقلق والخوف من العذاب، كأنهم لم يكونوا على يقين من تكذيبهم.

فقل لهم أيها الرسول: نعم وربي، إنه لحق ثابت واقع ماله من دافع، وما أنتم بمعجزين أي بفائتين العذاب، وليس صيرورتكم ترابا بمعجز الله عن إعادتكم كما بدأكم من العدم: ﴿إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢/ ٣٦].

وليس لهذه الآية نظير في القرآن إلا آيتان أخريان، يأمر الله تعالى رسوله أن يقسم به على من أنكر المعاد، وهما في سورة سبأ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا:﴾

﴿لا تَأْتِينَا السّاعَةُ، قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [٣] وفي التغابن: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ، وَذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [٧].

ثم أخبر الله تعالى عن بعض مضايقات وأهوال القيامة فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 11، ص 195 (Shamela #22915, hlm. urut 3452)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.