٢ - تمنيهم أن يكونوا مع المسلمين في الكفر والنفاق على سواء: فأمر الله تعالى بالبراءة منهم، فقال: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ وقال أيضا: ﴿ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتّى يُهاجِرُوا﴾ [الأنفال ٧٢/ ٨].
والهجرة أنواع:
منها-الهجرة إلى المدينة لنصرة النبي ﷺ، وكانت هذه واجبة أول الإسلام، حتى
قال ﵊ فيما رواه البخاري: «لا هجرة بعد فتح مكة».
ومنها-هجرة المنافقين مع النبي ﷺ في الغزوات.
وهجرة من أسلم في دار الحرب، فإنها واجبة.
وهجرة المسلم ما حرّم الله عليه؛ كما
قال ﷺ فيما رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن ابن عمرو: «والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه» أو: «من هجر ما حرم الله عليه». وهاتان الهجرتان ثابتتان الآن.
وهجرة أهل المعاصي حتى يرجعوا تأديبا لهم، فلا يكلّمون ولا يخالطون حتى يتوبوا؛
كما فعل النبي ﷺ مع كعب بن مالك وصاحبيه.
٣ - أسر المنافقين وقتلهم: قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾ أي إن أعرضوا عن التوحيد والهجرة فأسروهم واقتلوهم ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ أي وجدتموهم في مختلف الأماكن من حلّ وحرم.
٤ - تحريم قتال وقتل المنضمين إلى المعاهدين الذين تعاهدوا مع المسلمين، وكذا المحايدين الذين وقفوا على الحياد، فلم يقاتلوا المسلمين ولم يقاتلوا قومهم.
٥ - دلت الآية ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ على مشروعية الموادعة (الهدنة) بين أهل الحرب وأهل الإسلام إذا كان في الموادعة مصلحة للمسلمين.