Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 5, hlm. 48

  1. سورة النساء
  2. إعطاء كل وارث حقه من التركة
  3. التفسير والبيان

وأرثك» فآتوهم نصيبهم من الميراث، كما وعدتموهم في الأيمان المغلظة، إن الله شاهد بينكم في تلك العهود والمعاقدات. وقد كان هذا في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك بآية: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾.

وكان التوارث أيضا بعد الهجرة بسبب المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين، يرث المهاجري الأنصاري، دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم، ثم نسخ ذلك بآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾.

أي أن التوارث بالحلف والولاء، وبالمؤاخاة، أصبح منسوخا، واعلموا أن الله كان ولا يزال مطلعا على كل شيء تفعلونه، فيجازيكم عليه يوم القيامة، والله شهد معاقدتكم إياهم، وهو ﷿ يحب الوفاء.

آراء المفسرين في تأويل: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾:

اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية على أقوال أربعة هي ما يلي:

١ - ولكل إنسان موروث جعلنا وارثا من المال الذي ترك. وبه تم الكلام. وأما قوله تعالى: ﴿الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فهو جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: ومن الوارث؟ فقيل: الوالدان والأقربون.

٢ - ولكل إنسان وارث ممن تركهم الوالدان والأقربون جعلنا موروثين.

والجار والمجرور في قوله ﴿مِمّا تَرَكَ﴾ متعلق بمحذوف صفة للمضاف إليه، و ﴿مِمّا﴾ بمعنى «من» والكلام جملة واحدة.

٣ - ولكل قوم جعلناهم ورّاثا نصيب مما تركه والدوهم وأقربوهم. فيكون في الكلام مبتدأ محذوف. ويكون قوله: ﴿مِمّا تَرَكَ﴾ صفة للمبتدأ، وقوله:

﴿لِكُلٍّ﴾ خبره، والكلام جملة واحدة.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 5، ص 48 (Shamela #22915, hlm. urut 1409)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.