Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 407

  1. الباب السابع عشر: أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار
  2. تفسير (لتركبن طبق عن طبق)

وكان يجتذبه من سُرَّته وهو ألطف شيء معتدل صحيح قد يصحُّ قلب الأم وعروقها الضوارب (¬١)، فهو شبيه بما يجتذبه من هو داخل الحمام من الهواء اللطيف المعتدل، ثم يخرج منه وهلة واحدة عريانًا إلى الهواء العاصف المؤذي.

وبالجملة فقد انتقل عن مألوفه وما اعتاده وهلة واحدة، إلى ما هو أشدُّ عليه منه وأصعب. وهذا من تمام حكمة الخلَّاق العليم، ليمرن عبده على مفارقة عوائده ومألوفاته إلى ما هو أفضل منها وأنفع وأوفق له.

وقد أشار تعالى إلى هذا بقوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق/ ١٩]. أي حالًا بعد حال (¬٢)، فأول أطباقه كونُه نطفةً، ثم عَلَقَةً، ثم مُضْغَةً، ثم جَنِينًا، ثم مولودًا، ثم رضيعًا، ثم فطيمًا، ثم صحيحًا أو مريضًا، غنيًّا أو فقيرًا، معافى أو مبتلى، إلى جميع أحوال الإنسان المختلفة عليه إلى أن يموت، ثم يُبعث، ثم يُوقف بين يدي الله تعالى، ثم يصير إلى الجنة أو النار.

فالمعنى: لَتَرْكَبُنَّ حالًا بعد حالٍ، ومنزلًا بعد منزلٍ، وأمرًا بعد أمرٍ.

قال سعيد بن جبير وابن زيد: لتكونُنَّ في الآخرة بعد الأولى، ولتصيرُنَّ أغنياء بعد الفقر، وفقراء بعد الغنى.

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 407 (Shamela #229, hlm. urut 456)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.