Lewati ke konten

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 396

  1. الباب السابع عشر: أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار
  2. الجواب عن الإشكال الأول والثاني

وضعها في الرَّحم إلى آخر أحوالها بأسباب قدَّرها (¬١)، حتى الشقاوة والسعادة، والرزق والأجل والمصيبة، كل ذلك بأسباب قدَّرها (¬٢)، ولا ينكر أن يكون للإذكار والإيناث أسباب (¬٣)، كما للشَّبه أسباب، لكون (¬٤) السبب غير موجب لمسبَّبه، بل إذا شاء الله جعل فيه اقتضاءه، وإذا شاء سَلَبَه اقتضاءه، وإذا شاء رتَّب عليه ضدَّ ما هو سبب له، وهو سبحانه يفعل هذا تارة، وهذا تارة، فالموجب مشيئة الله وحده، فالسبب متصرَّف فيه لا متصرِّفٌ، محكومٌ عليه لا حاكمٌ، مدبَّر لا مدبَّر، فلا تضادَّ بين قيام سبب الإذكار والإيناث وسؤال الملك ربَّه تعالى أي الأمرين يحدثه في الجنين. ولهذا أخبر سبحانه أن الإذكار والإيناث وجمعهما هبةٌ محضة منه ـ سبحانه ـ راجع إلى مشيئته وعلمه وقدرته.

فإن قيل: فقول الملك (¬٥): يا ربِّ! أ ذكرٌ أم أنثى؟ مثل قوله: ما الرِّزقُ، وما الأجلُ؟ وهذا لا يستند إلى سبب من الواطئ، وإن كان يحصل بأسباب غير ذلك.

قيل: نعم، لا يستند الإذكار والإيناث إلى سبب موجب من الوطء،

Rujukan halaman ini: تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 396 (Shamela #229, hlm. urut 445)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.