فمررتُ بينَ يدَي بعضِ الصفِّ ... الحديث (¬١).
والذي عليه أكثرُ أهلِ السِّيَرِ والأخبارِ، أنَّ سنَّه كان يوم وفاة النبيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة، فإنه وُلِد في الشِّعب، وكان قبل الهجرة بثلاث سنين، وأقام رسولُ الله ﷺ بالمدينة عشرًا، وقد أخبرَ أنّه كان حينئذٍ مختونًا.
قالوا: ولا يجبُ الختانُ قبلَ البُلُوغِ، لأنَّ الصبيَّ ليس أهلًا لوجوبِ العباداتِ المتعلِّقة بالأبدانِ، فما الظنُّ بالجَرْحِ الذي وَرَدَ التَّعَبُّدُ به (¬٢)؟
ولا ينتقضُ هذا بالعِدَّة التي تجبُ على الصغيرةِ، فإنَّها لا مُؤنةَ عليها فيها، إنَّما هي مُضِيُّ الزَّمانِ.
قالوا: إذا بلغ الصبيُّ وهو أَقْلَفُ، أو المرأةُ غير مختونةٍ، ولا عُذْرَ لهما، ألْزَمَهما السُّلطانُ به.
وعندي: أنه يجب على الوليِّ أن يختنَ الصبيَّ قبل البلوِغ بحيثُ