روِّينا عن يوسف بن مَاهكٍ، أنَّه دخل مع ابنِ أَبي مُلَيكَةَ على حفصةَ بنتِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي بكر (¬١) ـ ووَلدَتْ للمُنْذِرِ بنِ الزُّبَير غُلامًا ـ فقلتُ: هلَّا عقَّيتِ جزورًا؟ فقالتْ: معاذَ الله، كانت عمَّتي تقول: عن الغُلام شاتان، وعن الجَارِيَة شاةٌ (¬٢).
وقال مالكٌ: الضأن في العَقِيْقَة أحبُّ إليَّ من البقر، والغنمُ أحبُّ إليَّ من الإبل، والبقرُ والإبل في الهدي أحبُّ إلي من الغنم، والإبل في الهدي أحبُّ إليَّ من البقر (¬٣).
قال ابن المُنْذِر (¬٤): ولعلَّ حجةَ مَنْ رأى أن العَقِيقَةِ تُجزِئ بالإبل والبقر، قولُ النبيّ ﷺ: "مع الغُلام عَقِيقتُهُ، فأهْرِيْقُوا عنهُ دمًا" ولم يذكر دمًا دونَ (¬٥) دمٍ، فما ذُبِحَ عنِ المولودِ على ظاهرِ هذا الخَبَرِ يُجزئُ.
قال: ويجوز أن يقول قائلٌ: إنَّ هذا مُجمَلٌ، وقولُ النبيِّ ﷺ: "عن الغُلامِ شاتانِ وعنِ الجَارِيَةِ شاةٌ" مفسَّرٌ، والمفَّسرُ أَوْلَى مِنَ المُجمَل.