يُعْبَأُ بها (¬١).
وأما حديثُ عَمْروِ بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا أحبُّ العُقُوقَ" فسياق الحديث من أدلة الاستحباب، فإنَّ لَفْظَهُ هكذا: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن العَقِيْقَة، فقال: "لا أُحِبُّ العُقُوقَ"، وكأنه كَرِهَ الاسمَ، فقالوا: يا رسولَ الله إنما نسألُكَ عن أَحَدِنَا يُولَد له ولدٌ. فقال: "مَنْ أحبَّ منكم أن يَنْسُكَ عن ولدِه، فَلْيَفعلْ، عن الغُلامِ شاتانِ مكافئتانِ، وعن الجَارِيَة شاةٌ" (¬٢).
وأما حديثُ أبي رافعٍ فلا يصحُّ (¬٣).
وقد قال الإمامُ أَحْمَد في هذه الأحاديث المعارِضَةِ لأحاديث العَقِيقَةِ: ليستْ بشيءٍ، لا يُعْبَأُ بها.
وقد استفاضتِ الأحاديثُ بأن النبيَّ ﷺ عقَّ عن الحَسَنِ والحُسَيْنِ، فروى أيُّوبُ عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاس: أن رسول الله ﷺ عقَّ عن الحَسَن والحُسَيْن كبشًا كبشًا. ذكره أبو داود (¬٤).
وذكر جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عن قَتَادَةَ، عن أنسٍ، أن النبيّ ﷺ عقَّ عن