Lewati ke konten

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة · صلاح الدين العلائي

Juz 1, hlm. 85

  1. فصل

أَنَّهَا مُنْحَطَّةٌ عَنْ دَرَجَةِ السَّمَاعِ، لَكِنَّهَا أَعْلَى مِنَ الإِجَازَةِ الْمُجَّرَدَةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ، وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ شُرُوطٌ كَثِيرَةٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا وَمِنْهَا: الْمُكَاتَبَةُ: وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ مُفَصَّلا يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا أَيْضًا مِنْ أَرْفَعِ دَرَجَاتِ الإِجَازَةِ وَأَنَّهُ يُعْمَلُ بِهَا، خِلافًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَالْعَمَلُ بِهَا مَشْهُورٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُنَاوَلَةِ، لَكِنَّهَا مُنْحَطَّةٌ عَنْهَا، لِمَا بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ مِنَ التَّفَاوُتِ وَأَمَّا الإِجَازَةُ الْمُجَرَّدَةُ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ فَهِيَ عَلَى أَقْسَامٍ أَرْبَعَةٍ: أَحَدُهَا: إِجَازَةُ الْمُعَيَّنِ لِمُعَيِّنٍ: بِأَنْ يُجِيزَ طَالِبًا مُعَيَّنًا أَوْ جَمَاعَةً مُسَمَّيْنَ رِوَايَةَ كِتَابٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ كُتُبٍ مُسَمَّاةٍ، فَالصَّحِيحُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقَالَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالأُصُولِ وَالْفِقْهِ، جَوَازُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَمَنْ يَطُولُ الْكَلامُ بِذِكْرِهِمْ، وَخَالَفَ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ، بَلِ الَّذِي اسْتَقَرَّ

عَلَيْهِ فِعْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَاطِبَةً، اسْتِدْعَاؤُهَا وَالرِّوَايَةُ بِهَا فِي كُلِّ عَصْرٍ وَثَانِيهَا: إِجَازَةُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مِنْ مَرْوِيَّاتِهِ بَلْ يَعُمُّ بِالإِجَازَةِ كُلَّ مَا يَرْوِيهِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَثَالِثُهَا: الإِجَازَةُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا مُعَيَّنًا مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ، وَهَذَانِ النَّوْعَانِ مُنْحَطَّانِ عَنْ دَرَجَةِ الْقِسْمِ الأَوَّلِ وَأَضْعَفُ مِنْهَا النَّوْعُ الرَّابِعُ وَهُوَ: أَنْ يَجْتَمِعَ الإِبْهَامُ فِي الْمَرْوِيِّ الْمُجَازِ، وَالطَّالِبِ الْمُجَازِ لَهُ فَلا رَيْبَ فِي ضَعْفِ ذَلِكَ، وَفِي هَذِهِ الأَقْسَامِ كُلِّهَا مَبَاحِثُ كَثِيرَةٌ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهَا، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا مَبْسُوطَةٌ فِي مُقَدِّمَةِ نِهَايَةِ الأَحْكَامِ.

Rujukan halaman ini: إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة، ج 1، ص 85 (Shamela #22882, hlm. urut 34)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.