وهذا حين نأخذ في سبيل ذلك ونبين حقيقة مذهبنا فيه، وظهور برهاننا له (١) إن شاء الله، فنقول وبالله التوفيق:
قد صح النص على ما نبين بعد هذا أن جميع ولد آدم ﵇ عند الله تعالى على ثلاث طبقات: الأولى هم المقربون، وهم النبيون ﵈ والشهداء فقط.
وهؤلاء ناهضة (٢) أرواحهم إلى الجنة إثر خروجها من أجسامهم عن هذا العالم الذي نحن فيه، وبرهان ذلك أنه لم يختلف مسلمان في أن الأنبياء ﵈ الآن في الجنة، وكذلك الشهداء.
وقد صح هذا بالنص وأخبر رسول الله ﷺ (٣) أنه رأى الأنبياء ﵈ في ليلة الإسراء به (٤): «آدم في سماء الدنيا، ويحيى وعيسى ﵉ في الثانية، ويوسف ﵇ في الثالثة، وإدريس ﵇ في الرابعة، وهارون ﵇ في الخامسة، وموسى وإبراهيم ﵉ في السادسة والسابعة».