Lewati ke konten

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل · عقيل القضاعي

Juz 1, hlm. 47

  1. تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل
  2. جميع ولد آدم ﵇ عند الله تعالى على ثلاث طبقات
  3. معنى الصديق

وإنما كان الصدق كذلك لأنه أصل لسائر أعمال البر، وأعني بذلك: الصدق على الإطلاق، وليس هو مقصورا على صدق اللسان في باب الأخبار، بل ينقسم إلى صدق في الأقوال، وصدق في الأفعال، وصدق في الأحوال.

فأما الصدق في الأقوال فيقدر عليه أكثر المسلمين في مخاطبتهم ومحاورتهم فيما بينهم، وذلك سهل على من لم يتعود الكذب، وإنما الشأن في صدق الأقوال مع الله ﷿، فإن ذلك لا يقدر عليه إلا أفراد (١) من المؤمنين ممن امتحن الله قلوبهم للتقوى، فيجعلون أعمالهم موافقة لأقوالهم.

ومثال ذلك ما قاله بعض العلماء في من كان عبدا حقا لله تعالى، بأن ترك ماعداه وأقبل بكليته عليه أنه إذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] صدق هذا القول منه يوم القيامة، ومن كان عبدا لهواه أو لدنياه لم يصدق في حقه قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥].

ولذلك قال ﷺ: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم» (٢) فجعله عبدا لهما، إذ (٣) كان مشغوفا بهما وحريصا على جمعهما.

وأما الصدق في الأفعال فمثاله الوفاء بالعهد والوقوف عند الوعد، فقد أثنى الله تعالى على إسماعيل نبيه ﵇ بأنه كان صادق الوعد.

Rujukan halaman ini: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل، ج 1، ص 47 (Shamela #22712, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.