Lewati ke konten

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل · عقيل القضاعي

Juz 1, hlm. 182

  1. تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل
  2. جميع ولد آدم ﵇ عند الله تعالى على ثلاث طبقات
  3. معنى ﴿إنه كان في أهله مسرورا﴾

(معنى ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾) (١)

ونرجع إلى تفهم الآية، فنقول: وفيها: ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ ... [الانشقاق: ١٣]، وهذا على وجه الذم له، لأنه لا يكون مسرورا في الدنيا إلا بأن يعتقد أن ليس بعد الموت حساب ولا عقاب، فبذلك يتم سروره.

وأما من اعتقد أن الله تعالى (٢) يحييه بعد الموت ويحاسبه على أعماله، ثم يجازيه عليها بالثواب أو بالعقاب فلا يكون في الدنيا مسرورا إلا في أوقات الغفلة، فمتى تذكر رجع إلى حالة الإشفاق والخوف، وهذا هو سبيل المؤمنين بأجمعهم، ولهذا أخبر الله تعالى عن أهل الجنة بأنهم قالوا فيها: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ ... [الطور: ٢٦].

وقال عز اسمه: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٧ - ٤١].

فأخبر أن في الخلق من يطغى ومن يخاف مقام ربه، فمن خاف مقام ربه منعه ذلك من السرور في الدنيا، ومن طغى وآثر الحياة الدنيا فلا محالة أنه يكون مسرورا بحاله.

Rujukan halaman ini: تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل، ج 1، ص 182 (Shamela #22712, hlm. urut 182)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.